يعيش سوق الهواتف الذكية بالمغرب على وقع نقاشات واسعة بين المهنيين، عقب دخول تدابير قانون المالية لسنة 2026 حيز التنفيذ، والتي تتضمن خفض رسم الاستيراد المفروض على الهواتف الذكية من 17,5 إلى 2,5 في المائة. خطوةٌ يرى فيها الفاعلون دفعة قوية نحو تقليص أثمان البيع للمستهلكين، بعدما تمت المصادقة عليها بالأغلبية داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب مطلع دجنبر الماضي.
وبينما سارع بعض التجار إلى الترويج عبر منصاتهم الإلكترونية لـ“تخفيضات مرتقبة” في الأسعار، نبّه آخرون إلى أن انعكاسات القرار لن تظهر فورًا، بالنظر إلى استمرار تداول مخزونات العام الماضي في السوق. وأوضح يوسف، وهو تاجر هواتف بالرباط، أن الإجراء الحكومي سيساهم على المدى المتوسط في خفض الأسعار بنسب متفاوتة، تبعًا لجودة ومواصفات الأجهزة، مرجحًا أن تبدأ التخفيضات الفعلية من نحو 200 درهم بعد تصفية البضائع القديمة.
وأشار المتحدث إلى أن القرار جاء استجابة لتحديات مرتبطة بانتشار هواتف غير مصرح بها، وتنامي الإقبال على الأجهزة المستعملة، إلى جانب سعي المغرب إلى توسيع قاعدة المستخدمين لشبكة الإنترنت ضمن جهود الرقمنة الوطنية. وفي السياق نفسه، أكد مهنيون من الدار البيضاء أن نجاح تنفيذ هذا الإجراء سيسمح للمستهلك المغربي بلمس انخفاض تدريجي في الأسعار خلال الأشهر المقبلة، معتبرين أن المنافسة المتزايدة بين الشركات العالمية داخل السوق المحلية ستسهم في تعجيل هذا التحول المنتظر.
03/01/2026