علمت كواليس الريف من مصادر مطلعة أن عددا من رؤساء الجماعات الترابية والمقاطعات بجهة الدار البيضاء–سطات باتوا محط شبهات تتعلق بسوء التدبير وتبديد المال العام، على خلفية اختلالات شابت صفقات واقتناءات تخص عتاد التزيين المؤقت المستعمل خلال المناسبات الوطنية والدينية والأنشطة الرسمية. وأفادت المعطيات ذاتها بأن ميزانيات سنوية مهمة خُصصت لهذا الغرض، غير أن جزءا كبيرا من هذه التجهيزات أصبح اليوم غير صالح للاستعمال.
وأوضحت المصادر أن مصابيح الزينة، والأقواس الضوئية، واللافتات، ومعدات التثبيت والربط الكهربائي تعرضت للتلف داخل المستودعات والمحاجز البلدية، نتيجة غياب الصيانة الدورية وضعف شروط التخزين. كما أشارت إلى أن عددا من الجماعات لم تُخضع هذه المعدات لأي جرد تقني منتظم بعد انتهاء فترات الاستعمال، ما أدى إلى تفاقم أعطاب بسيطة وتحولها مع مرور الوقت إلى تلف كامل.
وسجلت المصادر أن بعض المسؤولين فضلوا اقتناء عتاد جديد في كل مناسبة بدل إصلاح الموجود، وهو ما يثير تساؤلات حول جدوى هذه النفقات المتكررة ومدى احترام مبادئ النجاعة وترشيد المال العام. واعتبرت أن الإشكال يتجاوز تلف المعدات ليعكس نمطا تدبيريا يفتقر إلى التخطيط والاستدامة، حيث يتم التركيز على الحلول الظرفية دون إدماج كلفة الصيانة والتخزين ضمن رؤية متكاملة، ما يحول عتاد التزيين من أداة لتحسين جمالية المدن إلى عبء مالي متجدد على ميزانيات الجماعات.
29/01/2026