kawalisrif@hotmail.com

تقرير رقابي يحذّر من تصاعد ضغوط الميزانية ويشدد على إصلاحات مستعجلة

تقرير رقابي يحذّر من تصاعد ضغوط الميزانية ويشدد على إصلاحات مستعجلة

حذّر المجلس الأعلى للحسابات من تزايد الضغوط التي عرفتها ميزانية سنة 2024، ما استدعى فتح اعتمادات إضافية بقيمة 14 مليار درهم، متوقعا استمرار هذا المنحى في ظل التحديات الاجتماعية والمناخية وتكاثر الأوراش الكبرى الجارية والمبرمجة. وفي تقريره السنوي برسم 2024-2025، أشار المجلس إلى تحسن العائدات الضريبية بنسبة 14,5 في المائة، إلى جانب اللجوء إلى تمويلات مبتكرة سجلت زيادة بنحو 10 مليارات درهم مقارنة بسنة 2023، مع التأكيد على ضرورة إسناد هذه العمليات بدراسات جدوى دقيقة لتفادي المخاطر وضمان مردودية الاستثمارات.

وسجل التقرير اختلالا لافتا في مساهمة المؤسسات والمقاولات العمومية، إذ لم تتجاوز مواردها المحولة إلى ميزانية الدولة 16,6 مليار درهم خلال 2024، مقابل تحويلات لفائدتها بلغت 41,6 مليار درهم، ما يستدعي تقليص هذا الفارق وتعزيز نجاعة هذه الهيئات. كما شدد المجلس على الحاجة الملحة لتسريع إصلاح منظومة التقاعد، تفاديا لانعكاسات سلبية على ديمومتها وعلى المالية العمومية، خاصة في ظل العجز التقني لنظام المعاشات المدنية الذي بلغ 7,2 مليار درهم متم 2024، ومخاطر نفاد احتياطاته في أفق 2030، رغم التحسن النسبي في المساهمات نتيجة الزيادات في أجور موظفي القطاع العام.

وفي ما يتعلق بتدبير الوعاء الضريبي، رصد التقرير نقائص تحد من فعالية تشجيع الامتثال الضريبي، من بينها غياب رؤية مندمجة لإدماج القطاع غير المهيكل، ونقص موثوقية المعطيات بسجل الخاضعين للضريبة، وتأخر توجيه الإشعارات للملزمين. كما أشار إلى محدودية التنسيق في برمجة المراقبة الجبائية وضعف تتبعها، وإلى اختلالات في مساطر إرجاع الضريبة على القيمة المضافة. وأوصى المجلس بتوسيع الوعاء الضريبي ضمن مقاربة شاملة، وتطوير الأنظمة المعلوماتية، وتحسين المراقبة الداخلية، إضافة إلى مراجعة الإطار القانوني لإلغاء الديون غير القابلة للتحصيل، بما يعزز نجاعة التحصيل ويحمي توازنات المالية العمومية.

29/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts