بعد أكثر من عام من الغياب القسري، طوى الدولي المغربي شادي رياض واحدة من أصعب فترات مسيرته الاحترافية، معلنًا عودته التدريجية إلى المنافسة مع فريقه كريستال بالاس في الدوري الإنجليزي الممتاز، في قصة عودة تختزل الصبر والإصرار بعد معاناة طويلة مع الإصابات.
المدافع المغربي، البالغ من العمر 22 سنة، شارك من جديد في مباراة رسمية أمام تشيلسي بعد 378 يومًا من الابتعاد عن أجواء “البريميرليغ”، ليضع حدًا لكابوس الإصابات الذي لازمه منذ بداية سنة 2025. ورغم خسارة فريقه بثلاثة أهداف مقابل واحد في ملعب سيلهرست بارك، فإن عودة شادي رياض إلى أرضية الميدان اعتُبرت مكسبًا حقيقيًا على المستوى الشخصي والرياضي.
وكان اللاعب السابق لـبرشلونة وريال بيتيس قد غاب لفترات طويلة بسبب إصابتين خطيرتين على مستوى الركبة، من بينها إصابة في الرباط الصليبي، حرمته من المشاركة في أكثر من 60 مباراة مع فريقه الإنجليزي. ورغم تعاقد كريستال بالاس معه صيف 2024 مقابل 15 مليون يورو، فإن مسيرته مع “النسور” ظلت متعثرة، إذ لم يخض سوى أربع مباريات رسمية بمجموع 203 دقائق لعب.
الطاقم التقني للفريق اللندني اختار التعامل مع عودة المدافع المغربي بمنهجية حذرة، حيث بدأ بإشراكه مع فريق أقل من 21 سنة، قبل إدراجه تدريجيًا ضمن قائمة الفريق الأول. هذه العودة المتأنية أثمرت نتائج مشجعة، بعدما بصم شادي رياض على أداء جيد، توّجه بتسجيل هدف وتقديم تمريرة حاسمة في مشاركاته الأخيرة، ما أعاد الثقة في جاهزيته البدنية والتنافسية.
وتأتي هذه العودة في توقيت حساس، خاصة بعد رحيل قائد دفاع كريستال بالاس مارك غيهي إلى مانشستر سيتي، وهو ما فتح الباب أمام شادي رياض لاقتحام التشكيلة الأساسية، في ظل محدودية الخيارات الدفاعية داخل الفريق الذي يعتمد على نظام دفاع بثلاثة لاعبين.
ورغم هذا المعطى الإيجابي، يبقى مستقبل اللاعب المغربي مفتوحًا على عدة احتمالات، إذ تشير تقارير صحفية إنجليزية إلى اهتمام أندية أخرى بخدماته خلال فترة الانتقالات الشتوية، على رأسها شيفيلد يونايتد، إضافة إلى ريال مايوركا الإسباني الذي تحرك رسميًا لمحاولة ضمه. وبين الرغبة في نيل دقائق لعب منتظمة والطموح لفرض الذات في أقوى دوريات العالم، يقف شادي رياض أمام مرحلة مفصلية قد تحدد ملامح مسيرته المقبلة.
عودة شادي رياض ليست مجرد خبر رياضي عابر، بل رسالة أمل للاعب شاب قاوم الإصابات والغياب، ويطمح اليوم إلى استعادة مكانته، سواء داخل الملاعب الإنجليزية أو في صفوف المنتخب الوطني المغربي خلال الاستحقاقات القادمة.
01/02/2026