kawalisrif@hotmail.com

واشنطن وكراكاس تفتحان صفحة جديدة: تحركات دبلوماسية لترتيب مرحلة ما بعد مادورو

واشنطن وكراكاس تفتحان صفحة جديدة: تحركات دبلوماسية لترتيب مرحلة ما بعد مادورو

أعلنت رئيسة البعثة الدبلوماسية الأميركية الجديدة في فنزويلا، لورا دوغو، أنها أجرت مباحثات في كراكاس مع الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز ورئيس البرلمان خورخي رودريغيز، ركزت على ملامح المرحلة الانتقالية عقب إطاحة الرئيس السابق نيكولاس مادورو. وأوضحت أن اللقاء أعاد التأكيد على ثلاث أولويات طرحتها واشنطن عبر وزير خارجيتها ماركو روبيو، تشمل تثبيت الاستقرار، وتحفيز التعافي الاقتصادي، ثم المضي نحو المصالحة السياسية وبناء مسار انتقالي منظم، في مؤشر إلى رغبة أميركية في هندسة مرحلة ما بعد الأزمة عبر أدوات دبلوماسية مباشرة.

وتزامنا مع هذه الخطوات، عيّنت الحكومة الفنزويلية وزير الخارجية السابق فيليكس بلاسينسيا رئيسا لبعثتها في الولايات المتحدة، في خطوة تعكس توجها لاستعادة قنوات التواصل بعد سنوات من القطيعة التي بدأت عام 2019 حين رفضت واشنطن الاعتراف بإعادة انتخاب مادورو واعترفت بزعيم المعارضة خوان غوايدو ممثلا شرعيا. ودعا وزير الخارجية إيفان خيل إلى بناء علاقة قائمة على الاحترام المتبادل ورفع العقوبات الاقتصادية، مؤكدا أن الحوار هو السبيل الوحيد لتطبيع العلاقات وتخفيف الأعباء عن الشعب الفنزويلي.

في المقابل، أبدت زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو استعدادها للانخراط في مشاورات بشأن جدول زمني للمرحلة الانتقالية، لكنها شددت على أن الحكومة المؤقتة ما زالت تفتقر إلى الثقة الكاملة. وبينما يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تطبيع العلاقات مع كراكاس، برزت مؤشرات على استمرار نفوذ التيار المتشدد داخل السلطة، بعد تعيين دانييلا كابيّو، ابنة القيادي البارز ديوسدادو كابيّو، وزيرة للسياحة رغم العقوبات الأميركية المفروضة عليها. ويعكس هذا التعيين بقاء ثقل الحركة التشافية، المرتبطة بإرث هوغو تشافيز، فاعلا في موازين القوى الداخلية، ما يضفي مزيدا من التعقيد على أي مسار انتقالي مرتقب.

03/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts