أثار نشر المرسوم المتعلق بإحداث “الإطار الصحي العالي” ضمن النظام الأساسي الخاص بهيئة الممرضين وتقنيي الصحة المشتركة بين الوزارات نقاشا محتدما داخل الأوساط المهنية، بين من يراه خطوة تنظيمية نحو الاعتراف بالكفاءات، ومن يعتبره إجراء شكليا لا يرقى إلى مستوى التطلعات. ويمنح النص الجديد للممرضين وتقنيي الصحة المرتبين في الدرجات العليا إمكانية الإدماج في هذا الإطار بناء على طلبهم، غير أن كثيرا من المهنيين رأوا فيه مجرد تغيير في التسمية والمسار الإداري، دون أن يواكبه تحفيز مالي أو امتيازات تعكس حجم المسؤوليات المتزايدة.
ووصفت أصوات تمريضية هذه الخطوة بأنها “إصلاح بلا مضمون”، معتبرة أن غياب التعويضات المناسبة والاعتراف المادي يفرغ المشروع من جوهره، ويجعله أقرب إلى حل جزئي لا يستجيب لمطالب الشغيلة الصحية. وأكدوا أن المهام الحيوية التي يضطلع بها الممرضون في ضمان الأمن الصحي تستوجب إجراءات ملموسة تتجاوز التعديلات الشكلية، مشيرين إلى أن أي إصلاح لا يربط بين الترقية المهنية والتحفيز المالي يظل محدود الأثر، ولا ينعكس فعليا على أوضاع العاملين أو جودة الخدمات.
من جانبه، أوضح النقابة المستقلة للممرضين عبر أحد أعضائها أن الإدماج سيشمل المتدربين والخريجين وفق مساطر مختلفة، مع مباريات خاصة لبعض الفئات، غير أن هذه الترتيبات لم تبدد حالة القلق لدى المهنيين بشأن مستقبل الإطار الجديد. ويرى متابعون أن اعتماد نظام التكوين الجامعي الحديث وفتح مسارات للدراسات العليا يمثلان مكسبا أكاديميا مهما، لكن استثماره يظل رهينا بإرادة سياسية تترجم الاعتراف المهني إلى تحسينات فعلية في الأجور والظروف الوظيفية، بما يعزز جاذبية المهنة ويرفع تنافسية القطاع الصحي الوطني.
03/02/2026