في واقعة صادمة تُعيد إلى الواجهة أسوأ سيناريوهات العبث بالبيئة، كشفت مصادر مطلعة عن خروقات خطيرة رافقت عملية تفتيش بالمقلع اللغز ، الذي يتواجد.بجماعة أولاد داوود زخانين، على حدود جماعة رأس الماء، بإقليم الناظور، والذي رخصت له وكالة الحوض المائي لملوية، بدون قانون ، قبل أن يتمدد إلى الملك التابع للمياه والغابات، ومنه إلى المحمية الدولية، في مشهد أقرب إلى فيلم فساد مكتمل الأركان، حيث تُهيّأ المسرحية قبل رفع الستار.
وقد حلت لجنة تفتيش رسمية بالمقلع يومه الثلاثاء 3 فبراير الجاري، غير أن المفاجأة – التي تفجر الغضب – تكمن في أن أحد أعضاء اللجنة اتصل بصاحب المقلع قبل ساعات طويلة من موعد حلولها، وأبلغه بضرورة إخفاء الجرافات والآليات الضخمة المستعملة في الاستغلال.
وبالفعل، جرى إبعاد المعدات الثقيلة من عين المكان، ليتم لاحقاً تحرير محضر “نظيف” ومفصل على المقاس، يخدم مصالح صاحب المقلع، مدعّماً بصور تُظهر – شكلياً – أن الموقع خالٍ من أي آليات أو تجهيزات قد تشكل خطراً على الغطاء النباتي أو البيئة.
مصادر متطابقة تؤكد أن هذه الصور لا تعكس الوضع الحقيقي للمقلع، الذي يعرف استغلالاً مكثفاً باستعمال جرافات وآليات ثقيلة تُحدث أضراراً جسيمة بالمنظومة البيئية، وتسرّع وتيرة تدهور المجال الطبيعي المحيط.
الأخطر أن هذه “المناورة التفتيشية” تطرح علامات استفهام حارقة حول نزاهة لجان المراقبة، ومدى تورط بعض العناصر في التواطؤ والتستر على خروقات بيئية جسيمة، مقابل تمرير محاضر شكلية تُبرئ الواقع وتُدين القانون.
فهل ستتحرك الجهات الوصية لفتح تحقيق عاجل ومستقل في هذه الفضيحة؟
أم أن البيئة ستظل الضحية الصامتة لمحاضر تُكتب قبل المعاينة… وصور تُلتقط بعد إخفاء الحقيقة؟
— مقال ذي صلة الذي حرك السلطات الوصية :
03/02/2026