جدّد وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني خوسيه مانويل ألباريس التأكيد على ثبات موقف بلاده من قضية الصحراء، مشددا في حوار مطول مع لافانغوارديا على أن مقاربة مدريد تقوم على احترام الشرعية الدولية ودعم المسار الأممي لإيجاد حل سياسي دائم ومتوافق عليه. وأوضح أن قرارات مجلس الأمن توفر الإطار القانوني الناظم لهذا التوجه، وتكرّس انسجام السياسة الإسبانية مع الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء النزاع بما يخدم الاستقرار الإقليمي ويعزز التعاون بين الشركاء.
وأشار ألباريس إلى أن الموقف الإسباني حظي في الآونة الأخيرة بتأكيد أوروبي إضافي خلال اجتماعات الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، ما يعكس توافقا متزايدا داخل أوروبا بشأن دعم الحلول الواقعية والعملية. كما أبرز أن ملف الصحراء يظل حصريا تحت إشراف الأمم المتحدة، عبر مبعوثها الشخصي، في إطار عملية سياسية تدريجية تهدف إلى التوصل إلى تسوية نهائية، لافتا إلى أن مقترح الحكم الذاتي حظي بإجماع داخل مجلس الأمن دون اعتراض، وداعيا إلى تسريع وتيرة الجهود الدولية لتفادي استمرار النزاع لعقود إضافية لما لذلك من آثار سلبية على التنمية والأمن في المنطقة.
وفي قراءات أكاديمية وسياسية، اعتبر باحثون أن تصريحات الوزير الإسباني تعكس تحولا واضحا في تموضع مدريد الدبلوماسي وتكريسا لتقاربها الاستراتيجي مع الرباط، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية والتحديات المشتركة المرتبطة بالأمن والهجرة ومكافحة الإرهاب. ويرى مراقبون أن هذا الزخم الأوروبي المتنامي، المدعوم بتوافق دولي أوسع، يفتح آفاقا جديدة أمام تسوية نهائية للنزاع ويعزز مكانة المغرب كشريك أساسي في ترسيخ الاستقرار وبناء شراكات تقوم على الواقعية والشرعية الدولية.
03/02/2026