kawalisrif@hotmail.com

أزمة الأعلاف المركبة تفجر صراعاً بين مهنيي الدواجن وتضع سلاسل التموين تحت مجهر الشكوك

أزمة الأعلاف المركبة تفجر صراعاً بين مهنيي الدواجن وتضع سلاسل التموين تحت مجهر الشكوك

أشعلت أزمة الأعلاف المركبة خلافات حادة بين التنظيمات المهنية لقطاع الدواجن، بعدما طُرحت تساؤلات حول الأسباب الحقيقية لاضطراب التموين، بين من يعزوه إلى تقلبات الطقس وصعوبات التفريغ في الموانئ، ومن يشكك في هذه الرواية ويدعو إلى فتح تحقيق شفاف. فقد أبدت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم تحفظها على معطيات قدمتها جهات تمثل منتجي الأعلاف، معتبرة أن الحديث عن نقص في المخزون الاستراتيجي لا ينسجم مع التصريحات السابقة التي أكدت توفر احتياطي يكفي لأشهر، وهو ما يثير الشكوك بشأن خلفيات الانقطاع المفاجئ في الإمدادات.

في المقابل، ترى الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن، المنضوية تحت لواء الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب، أن الأزمة نتجت عن طفرة في الإنتاج رافقها تراجع في الطلب، ما أبقى الدواجن لفترة أطول داخل الضيعات ورفع استهلاك الأعلاف إلى مستويات غير معتادة، مستنزفاً المخزون بسرعة قياسية. وتضيف أن تعثر عمليات التفريغ بالموانئ بسبب الأمواج العاتية أدى إلى بقاء عشرات السفن المحملة بالمواد الأولية عالقة في عرض البحر، متسببة في خسائر يومية كبيرة، وهو ما جعل المواد متوفرة نظرياً لكنها غير قابلة للوصول إلى المصانع والمربين. وتحت ضغط النقص، اضطر عدد من المنتجين إلى بيع الدجاج بأثمان متدنية قبل بلوغه الوزن المثالي لتقليص كلفة التغذية.

أما ممثلو المربين الصغار فيحذرون من اختلالات أعمق في توزيع الأعلاف، مشيرين إلى استمرار تزويد الضيعات الكبرى بانتظام مقابل صعوبات متزايدة لدى المنتجين الصغار، ما يغذي مخاوف من وجود ممارسات تحد من العرض وترفع الأسعار لاحقاً. كما انتقدوا عدم انعكاس تراجع الأسعار العالمية للمواد الأولية على السوق المحلية، وتدني جودة الأعلاف مقارنة بتكلفتها، في وقت يعاني فيه المربون من هوامش ربح ضيقة. وفي ختام مواقفهم، دعوا السلطات إلى التدخل العاجل لمراقبة سلاسل الإمداد وضمان توزيع عادل للمواد الأولية، حمايةً لاستمرارية الضيعات الصغيرة واستقرار الأسعار لفائدة المستهلك.

03/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts