kawalisrif@hotmail.com

أمطار استثنائية تنعش الموسم الفلاحي وتبشر بمحاصيل وافرة بعد سنوات الجفاف

أمطار استثنائية تنعش الموسم الفلاحي وتبشر بمحاصيل وافرة بعد سنوات الجفاف

أكد أحمد البواري أن الموسم الفلاحي الحالي يأتي في ظرفية دقيقة أعقبت سبع سنوات متتالية من الإجهاد المناخي وتراجع الموارد المائية، غير أنه يحمل في المقابل مؤشرات انفراج واضحة بفضل التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة. وأوضح أن ضعف الأمطار خلال السنوات الماضية أثر بشكل مباشر على مخزون السدود وحصص مياه السقي والمساحات المسقية، وهو ما انعكس سلبا على مردودية الإنتاج والتوازنات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالقطاع. ولمواجهة هذه التحديات، عملت الوزارة على تنفيذ حزمة إجراءات شملت دعم مدخلات الإنتاج، وتدبير مياه الري، وتعزيز التأمين الفلاحي وتسهيل التمويل، مع مواكبة ميدانية للفلاحين وتموين السوق بكميات مهمة من البذور المعتمدة والأسمدة بأسعار مدعمة.

وبفضل التحسن المناخي المسجل منذ منتصف نونبر، تحسنت المؤشرات المائية والزراعية بشكل ملموس، إذ بلغ المعدل التراكمي للأمطار نحو 360 ملم، متجاوزا المعدلات المعتادة، كما ارتفعت حقينة السدود المخصصة للفلاحة إلى مستويات مريحة مقارنة بالموسم الماضي. وانعكس ذلك إيجابا على وضعية الحبوب والخضر والأشجار المثمرة والمراعي، ما أعاد الثقة إلى الفلاحين بعد سنوات من القلق. وعلى مستوى الإنجاز، تجاوزت المساحات المزروعة بالزراعات الخريفية الكبرى أربعة ملايين هكتار، بزيادة ملحوظة عن الموسم السابق، مع ارتفاع نسبة المكننة وتوسع في اعتماد تقنيات الزرع المباشر.

أما التوقعات الإنتاجية، فتشير إلى وفرة في الخضر والفواكه والمحاصيل الشجرية، مع تقديرات بارتفاع إنتاج الحوامض والزيتون والتمور بنسب مهمة، بما يسهم في تأمين تموين الأسواق الوطنية خلال الأشهر المقبلة. كما تواصل الوزارة تنفيذ برنامج دعم إعادة تشكيل القطيع الوطني لفائدة مئات الآلاف من المستفيدين، ضمن مقاربة استباقية تراهن على اليقظة والتدخل السريع لمواجهة التقلبات المناخية. وبهذه المؤشرات، يبدو أن الموسم الحالي يحمل فرصا حقيقية لتعافي النشاط الفلاحي وتعزيز الأمن الغذائي، بعد سنوات من الضغوط المائية والاقتصادية.

03/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts