kawalisrif@hotmail.com

مفاوضات على حافة التصعيد بين واشنطن وطهران مع تلويح بالعقوبات والقوة العسكرية

مفاوضات على حافة التصعيد بين واشنطن وطهران مع تلويح بالعقوبات والقوة العسكرية

في وقت تتزايد فيه حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، فتحت طهران باب التفاوض بشأن برنامجها النووي في خطوة بدت محاولة لاحتواء مخاطر المواجهة المباشرة، بينما واصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاق تحذيرات صارمة مؤكدا أن “أمورا سيئة” قد تقع إذا تعثر التوصل إلى اتفاق. وأرفقت واشنطن تهديداتها بتحركات عسكرية لافتة في المنطقة، من بينها إرسال حاملة طائرات وتعزيزات جوية، في وقت تؤكد فيه الإدارة الأميركية تمسكها بالخيار الدبلوماسي بالتوازي مع سياسة الضغط القصوى. من جانبها، شددت طهران على استعدادها للحوار، لكنها توعدت برد فوري وقاسٍ على أي هجوم محتمل.

وبحسب معطيات دبلوماسية، يُرتقب عقد لقاء بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين في إسطنبول بوساطات إقليمية شملت مصر وقطر وتركيا وسلطنة عمان، في مسعى لتقريب وجهات النظر وكبح احتمالات الانزلاق إلى صراع أوسع. وذكرت تقارير أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد يلتقي المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف لبحث صيغة اتفاق محتمل حول البرنامج النووي، بينما أكدت مصادر إيرانية أن المحادثات ستشمل وضع آلية واضحة وخارطة طريق للمرحلة المقبلة. وفي المقابل، يرفض المسؤولون الإيرانيون ما يصفونه بلغة الإنذارات، مطالبين برفع العقوبات كمدخل أساسي لأي تفاهم.

ميدانيا، عززت واشنطن حضورها العسكري عبر أسطول تقوده حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، في رسالة ردع واضحة، فيما تعيش إيران على وقع أزمة داخلية معقدة بعد احتجاجات دامية أوقعت آلاف القتلى والمعتقلين وفاقمت الضغوط الاقتصادية على السكان. وتتزايد المخاوف داخل البلاد وخارجها من أن يقود أي خطأ في الحسابات إلى مواجهة إقليمية واسعة، بينما تواصل أطراف إقليمية ودولية الدفع نحو التهدئة، إدراكا لحساسية اللحظة وخطورة انزلاق المنطقة إلى صدام مفتوح لا تُحمد عقباه.

03/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts