kawalisrif@hotmail.com

أوروبا تتجه لتقييد وصول القاصرين إلى منصات التواصل الاجتماعي وتفتح جبهة مواجهة جديدة مع عمالقة التكنولوجيا الأميركية

أوروبا تتجه لتقييد وصول القاصرين إلى منصات التواصل الاجتماعي وتفتح جبهة مواجهة جديدة مع عمالقة التكنولوجيا الأميركية

تشهد القارة الأوروبية تصعيداً غير مسبوق في سياساتها تجاه منصات التواصل الاجتماعي، مع توجه عدد متزايد من الحكومات لدراسة فرض قيود أو حظر جزئي على استخدام القاصرين لهذه الخدمات، في خطوة تستهدف الحد من التأثيرات السلبية التي تصفها الجهات التنظيمية بأنها ضارة ومسببة للإدمان. وبعد أن كانت أستراليا سباقة إلى فرض قيود شملت منصات تابعة لـميتا بلاتفورمز مثل “فيسبوك” و“إنستغرام”، إضافة إلى سناب وإكس وتيك توك ويوتيوب، بدأت دول أوروبية عدة تسير في الاتجاه نفسه، ما يهدد بحرمان هذه الشركات من شريحة شبابية تشكل أحد أهم مصادر عائداتها الإعلانية.

الملف تجاوز الإطار التقني ليتحول إلى سجال سياسي محتدم، خصوصاً في إسبانيا حيث دخل رئيس الوزراء بيدرو سانشيز في مواجهة كلامية مع رجل الأعمال إيلون ماسك، على خلفية اتهامات للمنصات بنشر معلومات مضللة والإضرار بالمجتمع. وفي موازاة ذلك، تزايدت الضغوط الرقابية في فرنسا والمملكة المتحدة ودول أخرى، خاصة بعد الجدل الذي أثاره روبوت الدردشة “غروك” المرتبط بشركة xAI، عقب إنتاجه محتوى اعتُبر مسيئاً وغير منضبط، ما عزز الدعوات لتشديد الضوابط على المحتوى وحماية القاصرين.

غير أن تطبيق هذه القيود يطرح تحديات قانونية وتقنية معقدة، إذ تشكك شركات التكنولوجيا في إمكانية التحقق الدقيق من أعمار المستخدمين دون المساس بخصوصيتهم أو تعريض بياناتهم الحساسة لمخاطر الاختراق، كما يحذر خبراء من أن الحظر قد يدفع الشباب نحو منصات أقل أماناً أو طرق تحايل رقمية مثل الشبكات الافتراضية الخاصة. وبينما ترى الحكومات أن حماية النشء أولوية اجتماعية ملحة، تخشى الشركات من خسائر اقتصادية جسيمة في واحدة من أهم أسواقها العالمية، ما ينذر بصدام مفتوح بين أوروبا وواشنطن حول مستقبل الفضاء الرقمي وحدود تنظيمه.

04/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts