يتجه مجلس جماعة الدار البيضاء نحو تأجيل المصادقة على اتفاقية إحداث مركز للألعاب الإلكترونية، الذي تُقدَّر كلفته بنحو 15 مليار سنتيم، إلى دورات لاحقة، بدل عرضه للتصويت خلال دورة فبراير العادية. ويأتي هذا التوجه على خلفية مستجدات طرأت على المشروع، أبرزها انضمام صندوق الإيداع والتدبير كشريك في التمويل والتنفيذ، وهو ما استدعى إعادة فحص المعطيات المرتبطة بالجانب المالي والتقني، وبرمجة اجتماعات إضافية لتوضيح الرؤية قبل الحسم النهائي.
وخلال أشغال لجنة التعاون والشراكة والعلاقات العامة والخارجية بمجلس الجماعة، طغى توتر سياسي واضح على النقاش، بعدما تحوّل المشروع من مبادرة موجهة لدعم الشباب والاقتصاد الرقمي إلى محور جدل داخل الأغلبية والمعارضة. وتركّز الخلاف حول المسار الذي سلكته الاتفاقية داخل هياكل المجلس، خاصة اختيار عرضها على لجنة التعاون والشراكة بدل لجنة الشؤون الثقافية والرياضية، إضافة إلى غياب الجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية عن صيغة الشراكة، وهو ما اعتبره منتخبون ثغرة تمس بالبعد التنظيمي والتقني للمشروع.
وامتد النقاش ليكشف عن تباينات داخل مكونات التحالف المسير، إذ عبّرت أطراف من الحزب القائد للأغلبية عن تحفظها ودعت إلى التأجيل إلى حين استكمال المعطيات، بينما أبدى حزب الأصالة والمعاصرة تفضيله إسناد تسيير الفضاء للوزارة الوصية، في مقابل مقترح حزب الاستقلال القاضي بتدبيره عبر شركة التنمية المحلية. أما فريق التجمع الوطني للأحرار فبدا منقسماً بين داعم للتأجيل ومتمسك بتمرير المشروع، ما يعزز فرضية ترحيل الملف إلى دورة لاحقة في انتظار بلورة تصور توافقي يبدد الغموض الذي ما يزال يلف عدداً من جوانبه.
04/02/2026