أكد مجلس المنافسة، على لسان رئيسه أحمد رحو، أن اختصاص المؤسسة لا يشمل التدخل في تحديد الأسعار أو تقييم مستوياتها وهوامش الربح، بل يقتصر حصرياً على رصد الممارسات المخلة بالمنافسة الحرة، مثل استغلال وضع الهيمنة أو الاتفاقات السرية والتواطؤ بين الفاعلين الاقتصاديين لرفع الأسعار بشكل غير مشروع. وأوضح أن المجلس لا يصدر أحكاماً بشأن غلاء أو انخفاض الأسعار في حد ذاته، وإنما يتحرك فقط عندما تتوفر مؤشرات على وجود اختلالات تمس نزاهة السوق.
وفي سياق استعراض تجارب تدخل المجلس، أشار رحو إلى قطاع السردين باعتباره مادة استهلاكية واسعة الانتشار، حيث جرى فتح ملف نزاعي أفضى إلى اعتماد آلية تسعير تستند إلى منطق السوق داخل أسواق السمك بالجملة بدل أي تنسيق بين المهنيين. وكشف أن المكتب المغربي للصيد تعهد بنشر أسعار البيع الأولى بالمزاد العلني على موقعه الإلكتروني، بما يتيح للعموم ووسائل الإعلام تتبع مسار الأسعار منذ نقطة الانطلاق، وهو ما يعزز الشفافية ويمكن من كشف الفوارق غير المبررة بين سعر الميناء وسعر المستهلك.
وشدد رئيس المجلس على أن تعميم نشر الأسعار في أسواق الجملة للخضر والفواكه واللحوم والأسماك يشكل آلية رقابية فعالة تضبط حلقات التوزيع وتحد من المضاربات، إذ إن معرفة السعر الأصلي تمنح المستهلكين والإعلام أدوات للمساءلة والضغط. واعتبر أن هذه الشفافية كفيلة بخلق رقابة مجتمعية تلقائية تدفع الوسطاء إلى مراجعة هوامشهم، خاصة في فترات التضخم، بما يسهم في حماية القدرة الشرائية وضمان عدالة أكبر داخل السوق.
04/02/2026