تشهد أحياء بعدد من مقاطعات الدار البيضاء، وعلى رأسها عين السبع والحي المحمدي، اتساعاً ملحوظاً لنشاط الباعة الجائلين، في مشهد بات يطبع الأزقة والساحات العامة بعربات وبسطات تحتل الملك العمومي بشكل دائم. ويعبر سكان هذه المناطق عن استيائهم من تفاقم الظاهرة، معتبرين أن انتشارها يؤثر على انسيابية السير ونظافة الفضاءات ويزيد من حالة الفوضى داخل الأحياء المكتظة.
وتشير معطيات محلية إلى أن المنطقة تتوفر على أسواق نموذجية للقرب أُنشئت خصيصاً لاستيعاب هؤلاء الباعة وتنظيم نشاطهم، غير أن هذه الفضاءات بقيت في معظمها شبه مهجورة، في مقابل عودة الباعة إلى الشارع. ويرى متتبعون أن ضعف تفعيل الإجراءات الملزمة وعدم مواكبة التجار مهنياً واجتماعياً حال دون تحقيق الأهداف التي رُصدت لها اعتمادات مالية مهمة، ما جعل تلك المشاريع تفقد جدواها على أرض الواقع.
وتدعو فعاليات مدنية إلى اعتماد مقاربات جديدة أكثر نجاعة، تجمع بين التنظيم الصارم والتحفيز، لإدماج الباعة داخل الأسواق المخصصة لهم والحد من احتلال الأرصفة والطرقات. ورغم حملات سابقة أطلقتها ولاية جهة الدار البيضاء سطات لتحرير الملك العمومي، فإنها لم تدم طويلاً، ما سمح بعودة الوضع إلى سابق عهده، في انتظار حلول مستدامة تعيد التوازن بين حق الباعة في العمل وحق الساكنة في فضاء حضري منظم وآمن.
04/02/2026