اختتم مجلس المستشارين، يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، أشغال الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة للولاية 2021-2027، في محطة طبعها استعراض حصيلة برلمانية لافتة على المستويين التشريعي والرقابي. وفي كلمته الختامية، أكد رئيس المجلس محمد ولد الرشيد أن الظرفية التي انعقدت فيها الدورة اتسمت بتقلبات اقتصادية ومناخية عالمية، في مقابل سعي المغرب، تحت القيادة الملكية، إلى تعزيز مناعته الداخلية وترسيخ موقعه كشريك موثوق، مشيراً إلى أن احتضان المملكة لتظاهرات قارية كبرى، من بينها كأس إفريقيا للأمم، يعكس جاهزية البلاد لتنظيم مواعيد عالمية أكبر مثل كأس العالم لكرة القدم 2030.
وعلى الصعيد التشريعي، صادق المجلس خلال اثنتي عشرة جلسة على 17 نصاً قانونياً، من بينها قوانين تنظيمية وأخرى في قراءة ثانية، همّت مجالات الحقوق والحريات وتعزيز الإطار القانوني للمؤسسات، إضافة إلى قوانين تخص المحكمة الدستورية والتعويض عن حوادث السير وتنظيم مؤسسات الأعمال الاجتماعية. كما حظي مشروع قانون المالية باهتمام خاص باعتباره آخر ميزانية في الولاية الحكومية الحالية، حيث قُدمت مئات التعديلات وقُبل جزء مهم منها. وشملت المصادقات أيضاً المنظومة القانونية المؤطرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، إلى جانب نصوص إصلاح التعليم المدرسي والعالي والمسطرة المدنية، فيما عقدت اللجان الدائمة عشرات الاجتماعات التي استغرقت مئات الساعات لمناقشة التفاصيل التقنية لهذه المشاريع.
أما في الشق الرقابي والدبلوماسي، فقد عقد المجلس عشرات الجلسات العامة لمساءلة الحكومة حول قضايا اجتماعية واقتصادية وقطاعية، وتلقى مئات الأسئلة الشفهية والكتابية، مع تخصيص جلسات شهرية لمساءلة رئيس الحكومة حول ملفات التنمية الترابية والسياسة الرياضية. وعلى مستوى العلاقات الخارجية، واصل المجلس تحركاته للدفاع عن الوحدة الترابية، مستحضراً القرار الأممي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي، ومكثفاً حضوره في محافل برلمانية دولية بإفريقيا وآسيا وأوروبا، إلى جانب استقبال وفود أجنبية وتنظيم لقاءات كبرى بمدينة العيون. وختم رئيس المجلس بالتنويه بجهود مختلف مكونات المؤسسة والحكومة والأطر الإدارية في تحقيق هذه الحصيلة التي اعتبرها ترجمة لالتزام مؤسساتي متواصل بخدمة الإصلاح والتنمية.
04/02/2026