تتصاعد في الحسيمة التساؤلات والجدل حول مصادر ثروة نائب رئيس بلدية المدينة، خصوصًا امتلاكه لتجزئة سكنية راقية بمنطقة تغنامين، ما أثار سؤالًا مشروعًا لدى الرأي العام المحلي: “من أين لك هذا؟”.
وتفيد معطيات محلية متطابقة أن المعني بالأمر، الذي كان قبل انخراطه في العمل الجماعي شخصًا عاديًا من حيث الوضعية المالية، أصبح اليوم مرتبطًا بمشاريع عقارية كبيرة موجهة لذوي الدخل المرتفع، وهو ما أثار حفيظة متابعين ومتسائلين حول مدى تطابق هذه الاستثمارات مع مداخيله القانونية ومساره المهني السابق.
في الوقت ذاته، عاد إلى الواجهة ملف هبة مالية ملكية بقيمة 100 مليون سنتيم، قدمها جلالة الملك محمد السادس لفائدة جمعية بحرية لدعم أنشطتها وخدمة الصالح العام. غير أن الغموض ما يزال يكتنف مصير هذا المبلغ، وسط غياب توضيحات رسمية عن أوجه صرفه، ما دفع أصواتًا مدنية وحقوقية للمطالبة بفتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات.
مصادر مطلعة أكدت أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد تكون الجهة المختصة للبحث والتقصي في هذه الملفات، خاصة وأن نائب الرئيس كان مرتبطًا سابقًا بعدة ملفات متعلقة بالتعمير، حيث أُحيل بعضها على القضاء ولم تُسجّل نتائج حقيقية حتى الآن، خصوصًا فيما يتعلق بالمال العام أو الهبات الملكية التي يجب صرفها وفق الأهداف المخصصة لها وتحت رقابة صارمة.
ويشير متابعون إلى أن ربط المسؤولية بالمحاسبة يشكل ركيزة أساسية في دولة الحق والقانون، وأن أي شبهة تتعلق بتدبير الشأن العام أو تضارب المصالح يجب التحقيق فيها وتوضيحها للرأي العام، حماية لمصداقية المؤسسات المنتخبة وصونًا لثقة المواطنين.
ويبقى الرأي العام في الحسيمة بانتظار توضيحات رسمية ونتائج أي تحقيق محتمل، مع احترام قرينة البراءة وسيادة القانون، كما شدد جلالة الملك في أكثر من مناسبة.
04/02/2026