وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، قانوناً يضع حداً للإغلاق الجزئي للحكومة الفدرالية الذي استمر أربعة أيام، بعدما عطّلت الخلافات بين الجمهوريين والديموقراطيين تمرير ميزانية تمويل تتعلق خصوصاً ببرنامجه لتشديد إنفاذ قوانين الهجرة. وجاء اعتماد النص بعد تصويت متقارب في مجلس النواب الأميركي، حيث أُقرّ بأغلبية 217 صوتاً مقابل 214، مع انضمام عدد من الديموقراطيين إلى الجمهوريين لدعم الحزمة، مقابل معارضة مماثلة من داخل الحزب الحاكم نفسه.
وقبل ذلك، كان مجلس الشيوخ الأميركي قد صادق على حزمة تشمل خمسة مشاريع قوانين لتمويل معظم الوكالات الفدرالية حتى سبتمبر، إضافة إلى إجراء مؤقت يضمن استمرار عمل وزارة الأمن الداخلي الأميركية لمدة أسبوعين ريثما تُستكمل المفاوضات بشأن سياسات الهجرة. ويأتي هذا الاتفاق بعد تجربة إغلاق مطوّل شهدته البلاد سابقاً، ما دفع الإدارة إلى تكثيف الضغوط لتفادي تداعيات اقتصادية وإدارية جديدة. واعتبر ترامب أن القانون يمثل «انتصاراً للشعب الأميركي»، مؤكداً أنه يحد من الإنفاق غير الضروري مع الحفاظ على تمويل البرامج الحيوية.
في المقابل، تمسّك الديموقراطيون بإدخال تعديلات على أساليب تنفيذ عمليات ملاحقة المهاجرين غير النظاميين، لا سيما ما يتعلق باستخدام القوة وغياب الأوامر القضائية في بعض التدخلات. وأسفرت المفاوضات عن تسويات تضمنت إجراءات رقابية جديدة، بينها اعتماد كاميرات محمولة لعناصر الهجرة، في خطوة أعلنتها وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم كجزء من مسعى لتعزيز الشفافية والمساءلة، وذلك بعد احتجاجات وطنية أعقبت حوادث إطلاق نار أثارت جدلاً واسعاً حول طرق عمل الأجهزة الأمنية.
04/02/2026