دافع وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن مشروع قانون مهنة المحاماة الجديد، مؤكداً انفتاحه الكامل على النقاش وتعديل المواد التي يعتبرها المهنيون مجحفة أو ماسة بحقوقهم واستقلاليتهم. وخلال تفاعله مع أسئلة المستشارين، شدد على أن الجدل الدائر حول النص لا يمكن حسمه إلا عبر حوار مؤسساتي مسؤول، مشيراً إلى أن باب المشاورات لا يزال مفتوحاً أمام جميع الأطراف للوصول إلى صيغة توافقية تراعي مكانة المحاماة ضمن منظومة العدالة ومسار الإصلاح الذي تعرفه البلاد.
وأوضح الوزير، متحدثاً بصفته محامياً قبل أن يكون مسؤولاً حكومياً، أن ارتباطه بالمهنة لم ينقطع، وأنه حريص على الحفاظ على جسور الثقة مع هيئات الدفاع، داعياً إلى تغليب لغة التفاهم بدل التصعيد. كما اعتبر أن مناقشة أي ملاحظات أو تعديلات ينبغي أن تتم داخل الفضاء الدستوري الطبيعي، أي البرلمان المغربي، بعد إحالة المشروع رسمياً، مؤكداً أن تقييم أشكال الاحتجاج، بما فيها الإضرابات، يظل مسألة قانونية تخضع للمقتضيات الجاري بها العمل.
وفي السياق نفسه، أعلن وهبي استعداده للتراجع عن أي بند يثبت أنه يضر بالمحامين أو يمس بحقوقهم المهنية، معتبراً أن الإصلاح الحقيقي يقوم على مقترحات عملية لا على الشعارات. ودعا النقباء والهيئات المهنية إلى تقديم مذكرات مكتوبة توثق ملاحظاتهم لتحمل المسؤولية أمام الرأي العام، مبرزاً أن الدولة تشتغل وفق معطيات ووثائق واضحة وفي إطار احترام المؤسسات والقانون. وختم بالتأكيد على أن الحوار سيظل السبيل الأنجع لمعالجة هذا الملف العالق منذ سنوات، بما يضمن تحديث المهنة وترسيخ دولة القانون.
04/02/2026