شهدت جلسة الدورة العادية لشهر فبراير 2026 للمجلس الجماعي لمدينة أزغنغان حضور النائب الأول للرئيس ضمن أشغال الدورة، في مشاركة لفتت انتباه المتتبعين للشأن المحلي، بحكم السياق الذي يأتي بعد فترة قضاها خارج ممارسة مهامه.
ويأتي هذا الحضور بعد أن أنهى المعني بالأمر عقوبة سالبة للحرية في قضية تتعلق بتلقي رشوة، وفق معطيات قضائية متداولة، وهو ما جعل ظهوره داخل مؤسسة منتخبة من جديد موضوع نقاش واسع في الأوساط المحلية وبين رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
من الناحية القانونية، فإن إنهاء العقوبة يضع الشخص المعني في وضعية استعادة لحقوقه المدنية ما لم يصدر قرار قضائي يقضي بعكس ذلك، وهو ما يفتح الباب أمام عودته لمزاولة مهامه الانتدابية وفق المساطر الجاري بها العمل. غير أن البعد الأخلاقي والسياسي يظل حاضراً بقوة في مثل هذه الحالات، حيث يرتبط تدبير الشأن العام بثقة المواطنين في المؤسسات وفي ممثليهم.
وقد مرّت أشغال الدورة في إطارها التنظيمي العادي، حيث ناقش المجلس نقاط جدول الأعمال وصادق على مشاريع تهم مجالات حيوية، في وقت ظل فيه حضور النائب الأول للرئيس عنصراً بارزاً في المتابعة الإعلامية والاهتمام العمومي.
ويرى متتبعون أن المرحلة المقبلة تضع المنتخبين أمام مسؤولية مضاعفة لتعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وترسيخ صورة إيجابية عن تدبير الشأن المحلي، خاصة في سياق تتزايد فيه مطالب المواطنين بحكامة جيدة وخدمات عمومية ذات جودة.
يبقى هذا المعطى جزءاً من مشهد تدبيري وسياسي محلي يتفاعل مع القانون من جهة، ومع انتظارات الرأي العام من جهة أخرى، في معادلة دقيقة عنوانها الثقة في المؤسسات.
05/02/2026