أفادت مصادر مطلعة لكواليس الريف بأن المصالح المركزية التابعة لـوزارة الداخلية وجّهت استفسارات متتالية إلى عدد من العمال بعدة جهات، من بينها جهة الدار البيضاء-سطات وجهة مراكش-آسفي وجهة الرباط-سلا-القنيطرة وجهة فاس-مكناس، بشأن تعثر أو توقف مشاريع اجتماعية وتنموية وُصفت بالحيوية، بعضها يندرج ضمن أوراش ملكية. وتُعزى هذه الاختلالات، وفق المصادر، إلى تقاعس في مواجهة تعنت بعض المجالس المنتخبة وتأخر قطاعات حكومية في صرف مساهماتها المالية، ما أدى إلى تجميد أوراش كان يُعوّل عليها لتحسين ظروف عيش الساكنة.
وأشارت المعطيات نفسها إلى أن ولاة الجهات نقلوا تعليمات صارمة تدعو إلى التعجيل بإعادة المشاريع المتوقفة إلى مسار التنفيذ، وهو ما دفع العمال إلى تكثيف الاجتماعات مع المنتخبين وممثلي المصالح الخارجية، وتنظيم زيارات ميدانية للأوراش المتعثرة للوقوف على أسباب الجمود. كما شملت الاستفسارات أسباب التأخر في تحرير الأوعية العقارية الخاصة بمشاريع أساسية، مع دعوة إلى تسريع الأشغال خصوصاً في المرافق العمومية الموجهة لتغطية الأحياء والمناطق ناقصة التجهيز، في إطار مقاربة ترتكز على النجاعة والالتزام بالآجال.
وفي سياق متصل، كشفت المصادر عن لجوء بعض القطاعات إلى تحويل إنجاز مشاريع كبرى إلى الوكالة الوطنية للتجهيزات الحكومية تفادياً للمساءلة، لا سيما بعد تفعيل المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية الذي رفع عدد الصفقات المحالة على الوكالة إلى مستويات غير مسبوقة. وبينما اعتبرت بعض المجالس أن تشديد الرقابة القبلية مبالغ فيه، تؤكد الإدارة أن التقييم والمراقبة الداخلية جزء أساسي من حكامة التدبير الترابي. كما ركزت التوجيهات الجديدة على تسريع تهيئة البنية الصحية استعداداً لتنزيل الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية، انسجاماً مع التوجيهات السامية لـمحمد السادس الهادفة إلى تعزيز الخدمات وتقريبها من المواطنين.
05/02/2026