تشهد القصر الكبير تطورات ميدانية مقلقة مع استمرار الفيضانات التي تضرب المدينة والقرية المجاورة، وسط ارتفاع متواصل في منسوب المياه خلال الساعات الأخيرة. ووفق مصادر مسؤولة تابعت الوضع عن قرب، فقد تجاوزت التساقطات الأخيرة معدلات مرتفعة، ما أدى إلى تراكم المياه في أحياء منخفضة مثل عزبة الرفاعي والمرينة، حيث بلغ المنسوب مستويات غير مسبوقة. ويُعزى هذا الارتفاع أيضاً إلى الكميات التي يفرغها سد وادي المخازن في مجرى وادي اللوكوس، ما ضاعف الضغط على المجال الحضري.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن شبكة الصرف لم تعد قادرة على استيعاب الكميات المتدفقة، فتجمعت المياه داخل المدينة بدل تصريفها نحو الوادي، لتبدو الأحياء وكأنها محاصرة من الأسفل بفعل التشبع، ومن الأعلى بفعل الأمطار المتواصلة. كما بلغ السد مرحلة التفريغ التلقائي للفائض، بمعدل قياسي يناهز أحياناً 1100 متر مكعب في الثانية، وهو رقم يعكس خطورة الظرف ويزيد من احتمالات اتساع رقعة الغمر خلال الساعات المقبلة، خاصة مع استمرار تدفقات المياه القادمة من الأقاليم المجاورة.
ومع تدهور الأوضاع، أصبحت المدينة شبه معزولة باستثناء محور واحد نحو المناطق المرتفعة حيث تتمركز فرق التدخل والإنقاذ. وتشير المصادر إلى أن عمليات الإجلاء شملت أغلب السكان، فيما بقيت بضع مئات من الأسر مترددة في مغادرة منازلها رغم انقطاع الماء والكهرباء وغياب شروط العيش الأساسية. وتحذر السلطات المحلية من مخاطر جسيمة قد تهدد سلامة هؤلاء، في وقت تتواصل فيه الجهود لتأمين السكان والحد من آثار موجة فيضانات غير مسبوقة تعصف بالمنطقة.
05/02/2026