فُجع الوسط الفني والمهني، في الساعات الأولى من صباح الخميس، بخبر وفاة الفنان والطباخ المغربي كمال اللعبي، المعروف بلقب “الشاف كيمو”، بعدما وافته المنية بشكل مفاجئ داخل منزله بحي الرياض في العاصمة الرباط. وخيّم الحزن على عائلته وأصدقائه وزملائه، كما تلقى جمهوره داخل المغرب وخارجه النبأ بصدمة كبيرة، مستحضرين مسيرته التي ارتبطت بالبساطة والقرب من الناس وروح المشاركة.
واستطاع الراحل أن يرسّخ اسمه ضمن الوجوه البارزة في مجال الطهي، بعد سنوات من الاجتهاد والعمل المتواصل، حيث نجح في بناء قاعدة جماهيرية واسعة بفضل أسلوبه السلس ولغته القريبة من المتلقي. وتميز بتقديم الأطباق المغربية التقليدية في صيغة عصرية تحافظ على أصالتها ومكوناتها التراثية، جامعاً بين الذوق الشعبي واللمسة الحديثة، ما جعل وصفاته حاضرة في بيوت كثيرة ومفضلة لدى فئات مختلفة من المتابعين، خاصة الشباب.
وينحدر الفقيد من مدينة فاس، وقد راكم تجربة مهنية وإعلامية مكّنته من توسيع حضوره عبر المنصات الرقمية، حيث كان يتقاسم وصفات ونصائح عملية للطبخ المنزلي، مساهماً في تقريب المطبخ المغربي من جمهور أوسع داخل الوطن وخارجه. وأثار إعلان وفاته موجة تعاطف كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاد معارفه ومحبوه بخصاله الإنسانية وشغفه الصادق بالمهنة، معتبرين أن رحيله خسارة لاسم ساهم في إبراز غنى المائدة المغربية بروح محبة وبسيطة ستظل راسخة في الذاكرة.
05/02/2026