kawalisrif@hotmail.com

تحركات عسكرية جزائرية قرب فجيج تعيد التوتر إلى الشريط الحدودي وتثير قلق الساكنة

تحركات عسكرية جزائرية قرب فجيج تعيد التوتر إلى الشريط الحدودي وتثير قلق الساكنة

شهدت المنطقة الحدودية بإيش التابعة لإقليم فجيج، شرق المملكة المغربية، تطورات ميدانية جديدة بعدما أقدمت عناصر من الجزائر على وضع علامات حجرية بيضاء بمحاذاة خط الحدود، في خطوة وُصفت بالأحادية، وذلك تحت أنظار عناصر من القوات المسلحة الملكية المغربية التي تابعت الوضع عن كثب. وبحسب مصادر مطلعة لكواليس الريف، فقد انتشر جنود جزائريون بالقرب من الأراضي الفلاحية والبساتين، حيث شرعوا في تثبيت معالم حدودية جديدة رغم أن ترسيم الحدود سبق أن حُسم باتفاق ثنائي يعود إلى سبعينيات القرن الماضي.

التحركات العسكرية أثارت استغراب وقلق سكان المنطقة، الذين فوجئوا بنزول وحدات جزائرية إلى مساحات قريبة من ممتلكاتهم، قبل أن تباشر إزالة بعض تجهيزات الحماية الزراعية بدعوى وقوعها داخل الجانب الجزائري. وأفاد فاعلون محليون بأن عناصر من الجيش المغربي حضرت إلى المكان لفترة وجيزة لطمأنة الأهالي والتأكيد على رفع المعطيات إلى الجهات المختصة. غير أن الأجواء ازدادت توتراً مع إطلاق أعيرة نارية في السماء خلال المساء، في مشهد وصفه شهود بأنه استعراضي، ما عمّق المخاوف في منطقة لطالما ارتبطت بعلاقات اجتماعية وتاريخية متداخلة بين سكان الضفتين.

وتأتي هذه الوقائع في سياق إقليمي دقيق يتسم ببرود سياسي بين البلدين، خاصة بعد حوادث أمنية سابقة قرب الحدود، واستمرار إغلاق المعابر البرية منذ تسعينيات القرن الماضي. كما تعود إلى الواجهة سوابق مشابهة شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، سواء في فجيج أو قرب السعيدية، حيث اتُّخذت إجراءات لتشديد المراقبة ومنع التنقلات غير المنظمة. وحتى الآن لم يصدر أي توضيح رسمي من الرباط أو الجزائر بشأن ما جرى، ما يترك المجال مفتوحاً للتأويلات ويزيد من ترقب الساكنة لأي مستجدات قد تمس استقرار الشريط الحدودي.

05/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts