شهدت عدة محطات لتوزيع المحروقات في المملكة المغربية خلال الأيام الأخيرة اضطرابات في التزود، بعد تسجيل نفاد مؤقت لبعض المواد البترولية، نتيجة ارتفاع علو الأمواج وصعوبة رسوّ بواخر الشحن المخصصة للتفريغ في موانئ استراتيجية مثل ميناء الجرف الأصفر وميناء المحمدية وميناء طنجة المتوسط. وأدى هذا الوضع إلى اختلالات ملموسة في إمدادات الغازوال والبنزين وغاز البوطان، ما أثار قلق المستهلكين والمهنيين على حد سواء، خاصة في ظل ارتفاع الطلب وحساسية الظرفية المناخية.
وفي خضم هذه التطورات، وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالاً كتابياً إلى وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة تطالب فيه بتوضيح مستوى المخزونات الوطنية والإجراءات المرتقبة لضمان استمرارية التموين. وحذرت من أن استمرار تعثر عمليات التفريغ قد يفاقم الضغط على السوق ويرفع الأسعار، بما ينعكس مباشرة على القدرة الشرائية للأسر، مشيرة إلى مخاطر الاعتماد شبه الكامل على الواردات في غياب حلول هيكلية تعزز الأمن الطاقي.
ودعت المتحدثة إلى إعادة تشغيل مصفاة سامير لتعزيز المخزون المحلي وتقليص التبعية للخارج، إلى جانب إرساء آليات تضمن المنافسة العادلة وتحد من المضاربات. ويأتي هذا النقاش في سياق ارتفاعات متتالية للأسعار وتأثر سلاسل الإمداد بالظروف المناخية، ما يبرز الحاجة إلى مقاربة استباقية تشمل تحسين قدرات التفريغ بالموانئ، وتكوين احتياطات استراتيجية كافية، وتكثيف المراقبة لحماية المستهلك وضمان استقرار سوق المحروقات خلال فترات الاضطراب.
05/02/2026