kawalisrif@hotmail.com

انتهاء «نيو ستارت» يفتح صفحة غامضة في العلاقات النووية بين موسكو وواشنطن ويثير مخاوف سباق تسلح عالمي

انتهاء «نيو ستارت» يفتح صفحة غامضة في العلاقات النووية بين موسكو وواشنطن ويثير مخاوف سباق تسلح عالمي

أعلنت روسيا، الأربعاء، أنها لم تعد تعتبر نفسها “ملزمة” بمعاهدة «نيو ستارت» النووية الموقعة مع الولايات المتحدة، والتي تنتهي صلاحيتها الخميس، في خطوة تفتح الباب أمام مرحلة غير واضحة المعالم في ميزان الردع الاستراتيجي العالمي. وأوضحت وزارة الخارجية الروسية أن أطراف المعاهدة لم يعودوا مقيدين بأي التزامات أو إعلانات متبادلة في إطارها، مع تأكيد موسكو في الوقت ذاته أنها ستتعامل مع الملف النووي “بحكمة ومسؤولية”. وتعد «نيو ستارت»، الموقعة عام 2010، آخر اتفاق رئيسي يحد من الترسانات النووية بين القوتين، إذ وضعت سقفاً لعدد منصات الإطلاق والقاذفات الثقيلة والرؤوس النووية المنتشرة، إلى جانب آلية تحقق متبادلة.

ويمثل انتهاء العمل بالمعاهدة انتقالاً إلى واقع أقل ضبطاً للترسانة النووية، خصوصاً بعد تعليق عمليات التفتيش منذ عام 2023 على خلفية الحرب في أوكرانيا. وخلال اتصال مع نظيره الصيني شي جينبينغ، شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أن بلاده ستتصرف بمسؤولية وستظل منفتحة على أي مسار تفاوضي يضمن الاستقرار الاستراتيجي. في المقابل، تلتزم واشنطن الحذر، حيث أشار وزير خارجيتها ماركو روبيو إلى عدم وجود إعلان فوري، مع تأكيد رغبة الإدارة الأميركية في إشراك الصين في أي ترتيبات مستقبلية للحد من التسلح، نظراً لنمو مخزونها النووي بوتيرة متسارعة.

وعلى الساحة الدولية، تصاعدت الدعوات لتفادي انزلاق العالم إلى سباق تسلح جديد؛ إذ حذر الأمين العام لـالأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن انتهاء المعاهدة يمثل لحظة حساسة للأمن العالمي، داعياً موسكو وواشنطن للعودة سريعاً إلى طاولة المفاوضات. كما عبّرت ألمانيا وفرنسا عن قلقهما من غياب القيود على أكبر الترسانات النووية منذ نهاية الحرب الباردة، بينما حذرت الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية من خطر تسارع إنتاج الرؤوس النووية ووسائل الإطلاق. وبين تحذيرات أخلاقية من “منطق الخوف” ومطالب بإطار بديل، يبدو المشهد الدولي مقبلاً على مرحلة دقيقة، حيث يتأرجح الأمن العالمي بين الدبلوماسية وعودة لغة الردع المفتوح.

05/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts