أفادت مصادر طبية وإغاثية في قطاع غزة، الأربعاء، بمقتل ما لا يقل عن 24 فلسطينياً، بينهم أطفال، جراء قصف جوي ومدفعي شنّه جيش إسرائيل على مناطق متفرقة من القطاع. وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ ما وصفها بـ”ضربات دقيقة” رداً على استهداف أحد ضباطه شمال غزة، مؤكداً القضاء على عدد من المقاتلين الفلسطينيين. ويأتي ذلك رغم سريان وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025، في ظل استمرار سقوط ضحايا بشكل شبه يومي، وسط تبادل الاتهامات بين إسرائيل وحركة حماس بخرق بنود الاتفاق.
وتزامن تصاعد العنف مع إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر أمام عدد محدود من الحالات الإنسانية، بعد أيام من غارات دامية أودت بحياة عشرات الأشخاص، وفق أجهزة الدفاع المدني. وزارة الصحة في غزة أعلنت أن الضربات الأخيرة خلفت أيضاً عشرات الجرحى، بينما أكد مسعفون أن بين القتلى رضيعاً وأطفالاً ونساء. وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف قيادات ميدانية في حماس وحركة الجهاد الإسلامي، معتبراً العمليات رداً على إطلاق نار قرب ما يعرف بـ”الخط الأصفر”. في المقابل، أظهرت مشاهد من محيط مستشفى الشفاء شباناً يودّعون ذويهم الذين لفّت جثامينهم بالأكفان البيضاء، في مشهد يعكس حجم المأساة الإنسانية التي تعيشها الأحياء الشرقية لمدينة غزة.
وفي ظل هذا الواقع، تتفاقم الأوضاع داخل المستشفيات التي تعاني نقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية، بحسب مدير مجمع الشفاء الذي وصف الوضع بـ”الصعب للغاية”. كما أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني مقتل أحد مسعفيه أثناء أداء مهامه الإنسانية في خان يونس. وبينما تمكن عشرات المرضى ومرافقيهم من العبور عبر رفح لتلقي العلاج، عاد آخرون إلى القطاع وسط مشاهد اختلطت فيها الدموع بالفرح. ووفق آخر حصيلة رسمية، قُتل مئات الفلسطينيين منذ بدء تنفيذ التهدئة، في وقت تؤكد فيه القيود الميدانية وصعوبة الوصول استحالة التحقق المستقل من أعداد الضحايا، لتبقى غزة ساحة مفتوحة على نزيف يومي لا يتوقف.
05/02/2026