kawalisrif@hotmail.com

موريتانيا تناوئ الوحدة الترابية للمغرب

موريتانيا تناوئ الوحدة الترابية للمغرب

في خطوة أربكت المتابعين وأثارت الكثير من علامات الاستفهام، أصدر أحمد سالم أحمد حبيب الله، عمدة بلدية توجنين الموريتانية، مساء الأربعاء، بيانًا “توضيحيًا” بخصوص الاتفاقية التي وقعها، قبل أيام فقط، مع رئيس مجلس مدينة الداخلة.

مصادر مطلعة كشفت أن هذا البيان لم يكن عفويًا ولا بريئًا، بل جاء عقب ضغوط قوية مارستها جهات نافذة داخل الدولة الموريتانية، دفعت بالعمدة إلى التراجع خطوة إلى الخلف ومحاولة احتواء الجدل الذي انفجر بعد انتشار خبر الاتفاق.

العمدة، الذي بدا حريصًا على تبرئة ذمته سياسيًا، حاول في بيانه تبديد الغضب الرسمي، مؤكّدًا أن ما جرى لا يتجاوز كونه “اتفاقية شراكة تقنية” في إطار ما أسماه “دبلوماسية المدن”، وليس توأمة كما روّجت بعض المنصات. غير أن لهجته الدفاعية عكست بوضوح حجم الإحراج الذي وجد نفسه فيه.

وقال العمدة إن بلدية توجنين “ملتزمة بجميع قرارات الحكومة”، مسارعًا إلى التشديد على “موقف الحياد” من قضية الصحراء، في رسالة واضحة الهدف منها طمأنة السلطات العليا أكثر من مخاطبة الرأي العام، بعد أن خرجت تدوينات كثيرة تنتقد الخطوة وتعتبرها تجاوزًا للخطوط الحمراء.

ورغم توقيع اتفاق لتعزيز التعاون بين البلديتين، إلا أن الاتفاق توقف عند سقف محسوب بعناية، تفاديًا لأي تصعيد سياسي أو اتهام بالانحياز، في مشهد يكشف مرة أخرى هشاشة هامش التحرك المحلي حين يصطدم بحسابات السياسة الخارجية.

القصة، في جوهرها، ليست مجرد اتفاق بلدي، بل نموذج صارخ لكيف تتحول مبادرات محلية إلى ألغام سياسية، وكيف يُدفع المسؤولون المحليون أحيانًا إلى التراجع العلني تحت وطأة الضغوط، حتى لو كان الثمن فقدان المصداقية أمام الرأي العام.

05/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts