بعد أسابيع من التغيب والاختفاء، حضرت نائبة رئيس جهة الشمال، جيهان الخطابي، مؤخرا إلى مقر الشرطة القضائية بالحسيمة للرد على الشكاية المقدمة ضدها، والتي أثارت جدلاً واسعًا في المدينة وخارجها.
الخطابي، التي اتهمتها إحدى عضوات المجلس الجماعي بالحسيمة بالتشهير بها عبر تسجيل صوتي، يزعم أنّها طعنت في شرفها وذكرت أنها قضت عقوبة حبسية لمدة ستة أشهر بتهمة الخيانة الزوجية، كانت قد امتنعّت عن الحضور سابقًا مستندة إلى نفوذها واشتداد الضغوط عليها، قبل أن تختار مواجهة الملف أخيرًا.
الجدير بالذكر أن التسجيل الصوتي تم توزيعه على عدد من الفعاليات بمدينة الحسيمة وخارجها، ما أثار موجة من الغضب والتساؤلات حول خلفيات القضية.
وسبق للخطابي أن اختارت الهروب إلى إسبانيا ثم الاختفاء بين طنجة والرباط بحثًا عن حل لمشكلتها، قبل أن تتدخل “جهات نافذة” داخل حزب الأصالة والمعاصرة لضمان حمايتها خلال الإجراءات.
وعلى خلفية هذه التدخلات، قررت الشرطة القضائية إخلاء سبيل الخطابي، معللة القرار بأن التسجيل الصوتي المقدم لم يثبت نسبته إليها ، دون أن تتخذ الشرطة القضائية الخبرة الصوتية لتحديد مدى صحة الاتهامات.
القضية، التي تجمع بين النفوذ السياسي، التشهير، وتداعيات غياب القانون، ما زالت تُثير الكثير من التساؤلات في أوساط الرأي العام المحلي، حول حدود المسؤولية القانونية والنفوذ السياسي في المغرب.
06/02/2026