kawalisrif@hotmail.com

سباق التراخيص قبل الانتخابات يثير مخاوف من اختلالات عمرانية وشبهات مضاربات عقارية

سباق التراخيص قبل الانتخابات يثير مخاوف من اختلالات عمرانية وشبهات مضاربات عقارية

كشفت مصادر مطلعة لكواليس الريف أن عدداً من رؤساء الجماعات الترابية بجهات الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي والرباط-سلا-القنيطرة وطنجة-تطوان-الحسيمة يسرّعون وتيرة منح موافقات مبدئية لتراخيص تجهيز أراضٍ قابلة للتجزئة، ضمن مشاريع سكنية تتجاوز مساحات بعضها سبعة هكتارات، وذلك قبيل الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل. وأفادت المعطيات ذاتها بأن هذه التحركات استنفرت السلطات الولائية والإقليمية، التي رفعت تقارير عاجلة إلى المصالح المركزية بوزارة الداخلية، محذّرة من توقيع تراخيص متسرعة بدفاتر تحملات تفتقر إلى وضوح كافٍ بشأن المرافق الأساسية، كالمساحات الخضراء والإنارة العمومية ومرافق الترفيه، في احتمال تعارض مع مقتضيات القانون 12.90 المتعلق بالتعمير.

وأشارت المصادر إلى أن لجان تفتيش تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية رصدت اختلالات في مساطر الترخيص، من بينها تجاوز مقتضيات المادة 19 التي تشدد على ضرورة ضمان البنيات التحتية قبل منح أي ترخيص حفاظاً على التوازن العمراني وحقوق الساكنة. كما تم تسجيل منح رخص استثنائية لتجزئات مقابل وعود بتسليم مرافق عمومية للجماعات، ما أثار تساؤلات حول احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمليات التهيئة.

ووفق التقارير المرفوعة، امتدت الشبهات إلى استغلال ثغرات قانون التعمير لتعطيل استثمار أوعية عقارية بغرض الضغط على مجزئين ومنعشين عقاريين وإعادة تسويقها بأسعار مرتفعة، خصوصاً بضواحي مدن كبرى مثل الدار البيضاء والرباط وطنجة. كما تحدثت المعطيات عن شبهات مضاربة عقارية، من بينها فرض منح بقع أرضية بمواقع استراتيجية مقابل تسهيلات، وتحصيل عمولات عن عمليات التراجع عن الحجوزات داخل تجزئات. وتؤكد المصادر أن هذه الوقائع، إن ثبتت، من شأنها تعميق الجدل حول شفافية تدبير المجال العمراني في مرحلة دقيقة تسبق الاستحقاقات الانتخابية.

06/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts