kawalisrif@hotmail.com

فجيج  : استنفار أمني وتحركات برلمانية عقب توتر جديد على الشريط الحدودي الشرقي

فجيج : استنفار أمني وتحركات برلمانية عقب توتر جديد على الشريط الحدودي الشرقي

شهد إقليم بوعرفة فجيج، أمس الخميس، حالة تعبئة أمنية غير مسبوقة، تجسدت في عقد اجتماعات مغلقة جمعت مسؤولين أمنيين وعسكريين رفيعي المستوى، في سياق تطورات ميدانية على الحدود الشرقية. وجاءت هذه التحركات عقب رصد تحركات لعناصر من الجيش الجزائري وإقدامها على وضع علامات حدودية جديدة، ما أثار قلقا متزايدا في صفوف ساكنة قصر “إيش” المتاخم للحدود. ووفق معطيات متطابقة، انصبت النقاشات على تقييم دقيق للوضع الأمني واستعراض التدابير الكفيلة بتأمين التراب الوطني وضمان حماية السكان المحليين في ظل المعطيات المستجدة.

وبالتوازي مع الاجتماعات الأمنية، عقد الكاتب العام لعمالة الإقليم لقاء موسعا مع لجنة تمثل أعيان ومنتخبي ونواب أراضي الجموع بقصر “إيش”، خصص للاستماع إلى انشغالات الساكنة. وأفادت اللجنة بأن السكان يعيشون وضعا مركبا تصفه بـ“الحصار الثلاثي”، يتوزع بين التحركات الجزائرية، وقيود إدارة المياه والغابات، والإجراءات المرتبطة بالمنطقة العسكرية المغربية. وطالبت بإعادة النظر في بعض التدابير، من بينها إلغاء المنطقة العسكرية في “الكعدة” وردم الخندق المحفور، معتبرة أن السياج الحديدي القائم يمثل الحد الفاصل المعتمد، كما دعت إلى استرجاع أراض تصنف حاليا تحت وصاية المياه والغابات وإعادة إدراجها ضمن الأراضي السلالية لضمان استمرار الأنشطة الفلاحية والرعوية التي تشكل المورد الأساسي للمنطقة.

وعلى الصعيد الوطني، امتد صدى التطورات إلى المؤسسة التشريعية، حيث وجه النائب البرلماني عمر أعنان أسئلة كتابية آنية إلى رئيس الحكومة ووزير الشؤون الخارجية، طالب فيها بتوضيحات حول ملابسات مقتل ثلاثة مواطنين مغاربة مؤخرا برصاص الجيش الجزائري، وخلفيات وضع العلامات الحدودية الجديدة. كما دعا إلى تحرك دبلوماسي واضح لحماية أمن الساكنة وممتلكاتها، وإرساء قنوات تواصل تحول دون تكرار مثل هذه الحوادث، في ظل سياق إقليمي يتسم بحالة من الجمود والتوتر المستمر.

06/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts