تتواصل الفضائح المرتبطة بملف “الخارجين عن القانون” بمدينة وجدة، حيث تفجّرت معطيات جديدة أخرى تتعلق بتوقيعات وعقود أُبرمت خارج الإطار القانوني للتعاقد، وفق وثائق ثابتة وموثقة حصلت عليها جريدة كواليس الريف.
وتُظهر هذه الوثائق أن زعيم “الكارتيل العقاري الخطير”، المومني صلاح الدين، أقدم على توقيع عقود وعد بالبيع متقمصًا صفة البائع والمتعاقد، داخل شركات لا تربطه بها أي صفة قانونية تخوّل له ذلك، لا بصفته مالكًا، ولا متصرفًا بموجب وكالة، ولا حاملًا لأي حق قانوني يجيز له التصرف.
هذا السلوك، بحسب مقتضيات القانون المغربي، يُعدّ توقيعًا أجنبيًا عن العقد، وهو ما يصنف قانونًا ضمن الأفعال التي يمكن اعتبارها تزويرًا أو تصرفًا باطلًا، الأمر الذي يجعل هذه العقود عرضة للطعن في صحتها أمام القضاء.
وتزداد خطورة هذه المعطيات بالنظر إلى أن المعني بالأمر سبق له، في إطار قضية “الذئب المقاول”، أن نفى بشكل قاطع أمام هيئة قضائية أي علاقة تربطه بشركة Oum Lqoura، مؤكدًا أنه لا تجمعه بها أي صلة لا من قريب ولا من بعيد. غير أن عقود وعد بالبيع غير القانونية، الموقعة باسمه والتي تتوفر عليها الجريدة، تكشف تناقضًا صارخًا وتسلّط الضوء على حجم التلاعبات والخروقات التي شابت نظام التعاقد.
وأمام خطورة هذه الأفعال وانعكاساتها المباشرة على حقوق المتعاقدين، يطرح الرأي العام المحلي تساؤلات ملحّة: هل ستتحرك النيابة العامة لفتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات هذه الوقائع وترتيب المسؤوليات القانونية؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجاب .
