kawalisrif@hotmail.com

طنجة تنتفض بالخير … شباب ومحامون وتجار يسدّون فراغ المنتخبين بعد ترحيل ساكنة القصر الكبير

طنجة تنتفض بالخير … شباب ومحامون وتجار يسدّون فراغ المنتخبين بعد ترحيل ساكنة القصر الكبير

تشهد مدينة طنجة، منذ الإعلان عن ترحيل عدد من ساكنة مدينة القصر الكبير، دينامية تضامنية لافتة تقودها فئات شابة تنتمي إلى مشارب مهنية مختلفة، من محامين وتجار ومهنيي القطاعين العام والخاص، في مبادرة إنسانية صادقة تهدف إلى التخفيف من معاناة الأسر المرحّلة قسرًا إلى المدينة.

وبادر أفراد هذه المجموعة إلى إحداث خلية للتواصل وجمع التبرعات، حيث تم تجميع كميات مهمة من الأغطية والأفرشة والمواد الغذائية، إلى جانب مستلزمات خاصة بالأطفال الرضع، مع الحرص على إيصالها مباشرة إلى المتضررين، في خطوة جسّدت روح التضامن والمسؤولية الاجتماعية بعيدًا عن أي حسابات ضيقة أو استعراض إعلامي.

واعتبر متتبعون هذه المبادرة نموذجًا نادرًا للعمل الخيري الصامت، القائم على الفعل لا القول، دون تباهٍ أو شعارات جوفاء، في وقتٍ اختار فيه بعض المنتخبين الصمت أو الاختفاء، بل إن بعضهم ـ بحسب شهادات مواطنين ـ اشتكى من كثرة الاتصالات الهاتفية قبل أن يقدم على قطع التواصل نهائيًا، رغم أنهم من المفترض أن يمثلوا الساكنة داخل المجالس المنتخبة.

وفي المقابل، لم يُسجَّل ميدانيًا سوى حضور السلطة المحلية، ومختلف الأجهزة الأمنية، إلى جانب الوقاية المدنية وقطاع الصحة، في غياب تام للمنتخبين وممثلي الأمة، ما فتح باب التساؤل والغضب: أين هم حين تشتد الأزمات؟ وهل سيظهرون فقط مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية ببرامج ووعود وُصفت بالمضللة؟

أسئلة مشروعة تعيد إلى الواجهة إشكالية النفاق السياسي، وتطرح بحدة مطلب ربط المسؤولية بالمحاسبة، في زمنٍ أثبت فيه المواطن العادي أن روح التضامن أقوى من الخطابات، وأن الفعل الإنساني الصادق لا يحتاج إلى منصات ولا ميكروفونات.

07/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts