kawalisrif@hotmail.com

فضيحة إقليم الناظور :    في عز الفيضانات … مقلع الرمال “الهارب” بجماعة أولاد داود الزخانين يبتلع المحمية الطبيعية والوديان ووكالة الحوض المائي تنفي مسؤوليتها

فضيحة إقليم الناظور : في عز الفيضانات … مقلع الرمال “الهارب” بجماعة أولاد داود الزخانين يبتلع المحمية الطبيعية والوديان ووكالة الحوض المائي تنفي مسؤوليتها

في مشهد صادم يشي بالعبث الصارخ بالقوانين وحماية البيئة، تتكشف يوميا خيوط الفضيحة البيئية الخطيرة بجماعة أولاد داود الزخانيين، على حدود جماعة رأس الماء بإقليم الناظور، حيث يمتد مقلع رمال مشبوه ، متوغلاً من قعر الواد صوب المحمية الطبيعية المصنفة في المنطقة الغابوية، في خرق صارخ لكل القوانين التنظيمية وحماية المواطن والبيئة.

رغم أن مصدر من وكالة الحوض المائي نفى أي صلة لها بالتجاوزات، وخروج المقلع إلى مساحة ليست في ملكيتها ، تؤكد مصادر عليمة أن المشكل الجوهري يكمن في المصالح الإقليمية المختصة بالناظور، التي أبدت تهاوناً غير مسبوق في مراقبة استغلال المقلع، ما مكّن صاحب المقلع من تمديد نشاطه بشكل غير قانوني، إلى الملك التابع للمياه والغابات ، بلا أي رادع، في ما يشبه عبثاً ممنهجاً بالقطاع البيئي.

تفاصيل الواقعة صادمة: فقد حلت لجنة تفتيش بالمقلع مؤخراً، لتكتشف وفق المصادر أن صاحب المقلع تلقى اتصالاً قبل ساعات من الزيارة لإبعاد الجرافات والمعدات الثقيلة عن المكان، قبل تحرير محضر يبدو “نظيفاً” على الورق، مدعماً بصور مزيفة تُظهر موقعاً خالياً من أي معدات قد تهدد الغطاء النباتي أو البيئة.

مصادر مطلعة تؤكد أن الواقع مختلف تماماً، وأن المقلع يشهد استغلالاً يومياً بآليات ثقيلة وجرافات تسبب أضراراً جسيمة للمنظومة البيئية، وتسرّع من تدهور المحمية الطبيعية، في ما يشبه مسرحية تواطؤ مقنّعة، حيث تُكتب المحاضر قبل المعاينة وتُجمّل الحقيقة بعد التلاعب بالمعدات.

الأمر الأكثر خطورة، حسب المصادر نفسها، هو تزايد تهديدات التربة بفعل التقلبات الجوية الأخيرة والفيضانات التي تشهدها المملكة، حيث يمكن للانهيارات المفاجئة في المقلع أن تقضي على الغطاء الغابوي، وتهدد حياة الساكنة القريبة، وتحوّل المحمية الطبيعية إلى فضاء مهدد بالدمار البيئي.

الفضيحة لا تتوقف عند التجاوز القانوني، بل تطرح أسئلة حارقة عن نزاهة لجان المراقبة، وتواطؤ بعض العناصر في حماية مصالح المقلع على حساب البيئة والمواطنين.

 

07/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts