kawalisrif@hotmail.com

ألمانيا :      مغربي من الناظور يطلق نداء استغاثة :  زرعوا داخل جسمه أجهزة غريبة و “حوّلوه إلى فأر تجارب” … والدولة تلتزم الصمت !!

ألمانيا : مغربي من الناظور يطلق نداء استغاثة : زرعوا داخل جسمه أجهزة غريبة و “حوّلوه إلى فأر تجارب” … والدولة تلتزم الصمت !!

في مدينة دويسبورغ الألمانية، يعيش مهاجر مغربي ينحدر من منطقة الناظور ، يبلغ من العمر 50 عامًا، إسمه ( م – ب ) قضى 35 سنة من حياته في ألمانيا، قبل أن تنقلب مسيرته الطويلة في الهجرة والاستقرار – حسب روايته – إلى كابوس مفتوح على أسئلة خطيرة تمس حدود البحث العلمي، وأخلاقيات الطب، ومسؤولية الدولة في حماية الإنسان، خصوصًا حين يكون مهاجرًا .

المعني بالأمر يؤكد أنه خضع لإجراء طبي مرتبط بشركة أبحاث، دون أن يتم إخباره ( حسب تصريحه ) بطبيعة التدخل الحقيقي أو تبعاته. ومع مرور الوقت، بدأت تراوده شكوك متزايدة حول وجود غرسة وأقطاب كهربائية، بل وحتى جهاز تصوير دقيق داخل العين، وهو ما يصفه اليوم بأنه «تجربة غير قانونية أُجريت دون علمه أو موافقته»، معتبرًا نفسه واحدًا من “فئران تجارب” البحث العلمي المعاصر.

في هذا السياق، أجرى الرجل فحوصات دقيقة بالرنين المغناطيسي للدماغ وتصوير الأوعية الدموية داخل الجمجمة، ويؤكد أن الصور الطبية تُظهر وجود جسم غير طبيعي في محيط العين. ورغم أن أي جهة طبية رسمية لم تصدر تأكيدًا بوجود “كاميرا”، إلا أن المعني يرى في ما يظهر بالصور «دليلًا ماديًا لا يمكن تجاهله»، متسائلًا بمرارة: كيف يمكن لجسم مزروع أن يظهر في التصوير، ولا يحرّك ذلك أي تحقيق رسمي أو تدقيق مستقل؟

إلى جانب الجانب الصحي، يتحدث الرجل عن شعور دائم بالمراقبة وضغط نفسي متواصل، ويؤكد أنه يتعرض لما يعتبره تنصتًا على هاتفه وتضييقًا يوميًا أثّر بشكل واضح، حسب مقربين، على استقراره النفسي والاجتماعي، وحوّل حياته إلى دائرة من الخوف والشك والعزلة داخل بلد يُفترض أنه يكفل الحماية القانونية والإنسانية.

الأخطر في هذه القضية، بحسب رواية المعني، لا يقتصر على ما يدّعي أنه تعرّض له، بل يتجلى أساسًا في صمت المؤسسات. يقول إنه طرق أبواب الشرطة والمحاكم، وراسل جهات مختلفة، دون أن يلمس أي تحرك فعلي، رغم تقديمه ما يعتبره وثائق وتقارير طبية تستدعي، على الأقل، التحقيق لا التجاهل.

هذا الصمت، كما يرى متابعون، يفتح الباب أمام تساؤلات محرجة لا يمكن القفز عليها: هل يتم التعامل بجدية مع شكاوى المهاجرين عندما تتقاطع مع البحث العلمي والتجارب الطبية؟ أين تقف الحدود الأخلاقية للتجريب؟ ومن يحمي الإنسان عندما يصطدم بجدار البيروقراطية، خصوصًا إذا كان مهاجرًا بلا نفوذ ولا صوت؟

ورغم غياب أي حسم قضائي إلى حدود الساعة، تبقى هذه القضية صرخة إنسان تطالب بالتحقيق والإنصاف، لا بالإدانة المسبقة. فإن كانت الادعاءات غير صحيحة، فالتجاهل ليس حلًا، وإن كانت صحيحة، فالأمر يتجاوز حالة فردية ليطرح إشكالًا خطيرًا يمس دولة القانون نفسها.

المعني بالقضية يوجّه نداءً مفتوحًا إلى وسائل الإعلام، والمنظمات الحقوقية، والهيئات الطبية المستقلة، من أجل فتح تحقيق شفاف ومستقل، مؤكدًا أن «ما يطلبه ليس إدانة أحد، بل معرفة الحقيقة»، مضيفًا بعبارة تختصر معاناته: «لا يجب أن يحدث هذا في ألمانيا… ولا في أي مكان».

من منظور حقوقي، تظل الموافقة المستنيرة، والحق في السلامة الجسدية، والحق في الوصول إلى العدالة، مبادئ أساسية لا تسقط باختلاف الجنسية أو الوضع الاجتماعي. إن تجاهل شكاوى تتعلق بتجارب طبية محتملة، أو الاكتفاء بالصمت المؤسسي، لا يخدم دولة القانون، بل يضعف الثقة في منظومة يُفترض أنها تقوم على الشفافية والمساءلة. وعليه، فإن فتح تحقيق مستقل ومحايد لا يُعد إدانة مسبقة لأي طرف، بل استحقاقًا قانونيًا وأخلاقيًا يضمن حماية الإنسان وصون كرامته، ويؤكد أن الحقوق لا تُجزّأ ولا تُعلّق، حتى في أكثر القضايا حساسية.

وتجدر الإشارة إلى أن جميع المعطيات الواردة مبنية على تصريحات المعني بالأمر ووثائق يقول إنه قدّمها للجهات المختصة، في وقت لم يصدر فيه، إلى حدود الساعة، أي تأكيد أو نفي رسمي من المؤسسات المعنية.

يتبع :

08/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts