kawalisrif@hotmail.com

السكوري: إصلاحات التشغيل والتكوين دعامة مركزية لترسيخ العدالة الاجتماعية بالمغرب

السكوري: إصلاحات التشغيل والتكوين دعامة مركزية لترسيخ العدالة الاجتماعية بالمغرب

أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، أن المغرب يمضي بثبات نحو ترسيخ العدالة الاجتماعية، مستندا إلى رؤية ملكية واضحة يقودها الملك محمد السادس، تجعل من الإنصاف الاجتماعي ركيزة أساسية في تدبير الشأن العام. وأوضح، خلال مداخلته في المنتدى البرلماني الدولي العاشر للعدالة الاجتماعية المنعقد بمجلس المستشارين، أن التحولات العالمية المتسارعة تفرض على الدول إعادة صياغة عقودها الاجتماعية، في ظل تطلعات متزايدة للأجيال الشابة إلى الاستقرار والكرامة والاندماج في اقتصاد حديث. وأبرز أن الدولة تتحرك بمنطق تكاملي لمعالجة الفوارق المجالية والاجتماعية، عبر تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية والبنيات التحتية، مع إيلاء عناية خاصة للفئات الهشة.

وسلط الوزير الضوء على الدينامية التي يشهدها الحوار الاجتماعي، معتبرا إياه آلية محورية لترجمة المطالب الاجتماعية إلى إجراءات عملية، مشيرا إلى الاتفاقات الموقعة مع الشركاء الاجتماعيين، وآخرها اتفاق أبريل 2024 الذي أقر زيادات في الأجور ومراجعة الضريبة على الدخل لفائدة الطبقات الوسطى والضعيفة. كما استعرض الإصلاحات المرتبطة بالحد الأدنى للأجور في القطاعين الفلاحي وغير الفلاحي، حيث تقرر رفع الحد الأدنى للأجر بنسبة 25 في المائة و20 في المائة على التوالي في أفق أبريل 2026. وأكد أن الحكومة خصصت نحو 50 مليار درهم لدعم الموارد البشرية في قطاعي التعليم والصحة، في خطوة تعكس توجها واضحا لتعزيز العدالة الاجتماعية عبر الاستثمار في الرأسمال البشري.

وفي ما يخص التشغيل، أشار السكوري إلى التحدي المرتبط بفئة الشباب غير المندمجين في التعليم أو الشغل أو التكوين، موضحا أن هذه الفئة تمثل نسبة مهمة من العاطلين، ما استدعى تعميم برنامج التدرج المهني ليستفيد منه 100 ألف شاب سنويا، بشراكة مع قطاعات استراتيجية. كما تم إطلاق برامج لتنظيم العمل الموسمي وضمان شروطه اللائقة، إلى جانب تعزيز دور الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات في إدماج الشباب. وأبرز الوزير أن التكوين المهني يشهد بدوره توسعا نوعيا، مع بلوغ عدد المتدربين حوالي 745 ألفا هذا العام، وإصلاح منظومة اعتماد مؤسسات التكوين لضمان ملاءمة العرض مع حاجيات سوق الشغل. وختم بالتأكيد على أن ترسيخ العدالة الاجتماعية يمر عبر شمولية البرامج، ومأسسة الحوار، وتحفيز الاستثمار والمقاولة، بما يضمن تنمية متوازنة ومستدامة تخدم مختلف فئات المجتمع.

09/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts