kawalisrif@hotmail.com

الناظور :    لقاء بين سبعة رؤساء جماعات من حزب الأصالة والمعاصرة حول موضوع تزكية الانتخابات التشريعية

الناظور : لقاء بين سبعة رؤساء جماعات من حزب الأصالة والمعاصرة حول موضوع تزكية الانتخابات التشريعية

بدأت ملامح معركة انتخابية مبكرة تتشكل داخل إقليم الناظور، قبل أشهر على موعد الانتخابات التشريعية المقررة في نهاية صيف 2026، في سياق تحركات سياسية متسارعة يقودها منتخبون ينتمون إلى حزب الأصالة والمعاصرة، وسط حديث متزايد عن التزكيات والتحالفات أكثر مما يُتداول حول البرامج والرهانات التنموية.

وحسب معطيات متطابقة، فقد عُقد مؤخرًا اجتماع رسمي جمع سبعة رؤساء جماعات ترابية بالإقليم، من بينهم جمال حمزاوي رئيس جماعة سلوان، ورفيق مقريني رئيس جماعة حاسي بركان، وأحمد المحمودي رئيس جماعة بني وكيل أولاد محند، والإدريسي رئيس جماعة أفسو، ومحمد المؤمني رئيس جماعة تيزطوطين، إضافة إلى أسماء أخرى، حيث جرى التداول بشأن آفاق التنسيق والدعم المتبادل استعدادًا للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

غير أن مصادر مطلعة أكدت أن الاجتماع عكس، في عمقه، صراعًا صامتًا حول التزكية الحزبية بدائرة الناظور، خاصة بعد تداول معطيات تفيد بقرار غير معلن داخل حزب الأصالة والمعاصرة لمنح تزكية “الجرار” لمحمد المؤمني، في سياق البحث عن بديل لرفيق مجعيط الذي بات، حسب نفس المصادر، خارج حسابات الترشح باسم الحزب.

وتضيف المصادر ذاتها أن مجعيط قد يتجه إلى خوض الانتخابات باسم حزب آخر، مرجحة حزب التقدم والاشتراكية أو الاتحاد الدستوري، في ظل مؤشرات تؤكد استبعاده من تزكية الأصالة والمعاصرة، وهو ما فتح الباب أمام سباق مبكر لكسب المواقع داخل الحزب.

وفي خضم هذه التحركات، برز اسم جمال حمزاوي، رئيس جماعة سلوان، كرقم صعب في معادلة الناظور الانتخابية، بالنظر إلى ثقله السياسي وقاعدته الانتخابية الواسعة التي تمتد إلى مختلف مناطق الإقليم. ووفق مصادر مطلعة، فقد حاول محمد المؤمني توجيه رسائل سياسية لحمزاوي، من خلال التأكيد له بالحرف: “إن لم تترشح أنت، سأترشح أنا، وجميع الرؤساء سيدعمونني “انتخابيًا”.

غير أن هذه المصادر نفسها تعتبر أن مثل هذا الكلام يندرج ضمن مناورات سياسية تهدف أساسًا إلى تحييد جمال حمزاوي وإبعاده عن سباق التزكية، أكثر مما تعكس واقع موازين القوة داخل الإقليم. فحمزاوي، الذي لم يعلن بعد موقفه النهائي من الترشح، يواصل الحفاظ على موقعه كفاعل انتخابي وازن، دون الدخول في سباق مبكر أو سجالات داخلية قد تستنزف رصيده.

وفي وقت تؤكد فيه مصادر أن محمد المؤمني حسم قراره بالترشح، مستندًا إلى دعم داخل دوائر مركزية بالحزب، يبقى جمال حمزاوي في موقع مختلف: موقع الفاعل الذي لا يحتاج إلى استعجال، ولا إلى مناورة، بقدر ما يستند إلى شرعية ميدانية وقاعدة انتخابية تفرض نفسها عند لحظة الحسم ، وخاصة بجماعات سلوان وبوعرك والناظور .

وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، يبدو أن المشهد السياسي بإقليم الناظور لن يُحسم في الكواليس وحدها، ولا عبر التزكيات الجاهزة، بقدر ما سيُحسم على أرض الواقع، حيث الوزن الحقيقي للمنتخبين، وحيث الأسماء التي صنعت حضورها بهدوء قد تقول كلمتها حين يُطلب منها ذلك… لا قبل ولا بعد.

09/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts