وجّهت تنسيقية المسيحيين المغاربة رسالة إلى رئيس أساقفة الرباط، الكاردينال كريستوبال لوبيز روميرو، عبّرت فيها عن تحفظها على تصريحات أدلى بها خلال مشاركته في الندوة الافتتاحية للمؤتمر الثالث للحرية الدينية والضمير بمدينة برشلونة نهاية يناير الماضي، والتي نشرتها كواليس الريف. واعتبرت التنسيقية أن حديثه عن أن نسبة المسيحيين في المغرب لا تتجاوز 0,1 في المائة، وأن غالبيتهم من الأجانب، رقم غير دقيق، متسائلة عن الأسس والمنهجية المعتمدة في تقديم هذا التقدير، ومبدية تخوفها من أن تؤثر هذه المعطيات على مسار ترافعها من أجل حقوقها.
وأكدت الرسالة أن المسيحيين المغاربة كيان مستقل وغير تابع لأي جهة خارجية، رافضة ما وصفته بأي وصاية تخدم أجندات لا تعبر عن واقعهم. وشددت على أنهم يمارسون معتقدهم في إطار من الحرية، دون أن يعيشوا اضطهادا ممنهجا، مع الإشارة إلى استمرار بعض الممارسات التمييزية الصادرة عن أفراد أو تيارات ذات مرجعية إسلامية سياسية، ما يدفعهم إلى المطالبة بحلول قانونية ومؤسساتية تنسجم مع الدستور المغربي والخطب الملكية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان. كما أكدت التنسيقية تمسكها بالانتماء الوطني وبيعة أمير المؤمنين، ونفيها لأي علاقة بأعمال تنصيرية، موضحة أن عددا من أعضائها مسيحيون أبا عن جد أو اختاروا هذا المعتقد عن قناعة شخصية.
وطالبت التنسيقية بتمكين المسيحيين المغاربة من الولوج إلى الكنائس الرسمية، والسماح بالدفن وفق الشعائر المسيحية، وحماية النساء المسيحيات من العنف الرقمي، والتصدي لخطاب الكراهية ضد الأقليات الدينية، إضافة إلى إقرار الزواج المدني أو الكنسي والاعتراف الرسمي بممارساتهم الدينية. واعتبرت أن إمارة المؤمنين تشكل ضمانة لوحدة البلاد وتنوعها الديني. في المقابل، كان رئيس أساقفة الرباط قد أوضح في مداخلته أن تحديات الحرية الدينية في المغرب ترتبط أساسا بالجوانب الاجتماعية والعائلية والثقافية أكثر من ارتباطها بالإطار القانوني أو السياسي، مؤكدا أن نسبة المسيحيين تبقى محدودة وغالبيتهم من الأجانب.
09/02/2026