أعلنت حكومة نيكاراغوا إنهاء العمل بإمكانية دخول المواطنين الكوبيين إلى أراضيها دون تأشيرة، في خطوة تأتي في سياق إقليمي متوتر تشهده المنطقة بفعل تصاعد الضغوط الأمريكية على كل من ماناغوا وهافانا. ويأتي القرار بعدما عبّرت واشنطن عن استيائها من سماح نيكاراغوا للكوبيين بالعبور عبر أراضيها في طريقهم شمالا نحو الحدود الأمريكية المكسيكية، معتبرة ذلك عاملا يسهم في تفاقم تدفقات الهجرة. كما يتزامن هذا التطور مع ضغوط أمريكية متزايدة على حكومة نيكاراغوا بسبب ملف السجناء السياسيين، في وقت تواصل فيه واشنطن تشديد إجراءاتها الاقتصادية على كوبا.
وأوضحت وزارة الداخلية في نيكاراغوا أن حاملي جوازات السفر الكوبية العادية سيكونون ملزمين بالحصول على تأشيرة مسبقة لدخول البلاد، مشيرة إلى أن هذه التأشيرة ستُمنح مجانا، من دون تقديم توضيحات إضافية بشأن خلفيات القرار. ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها تحولا في سياسة كانت تتيح للكوبيين متنفسا للسفر، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها بلادهم.
في المقابل، تواجه كوبا أزمة وقود متفاقمة مع تصعيد واشنطن إجراءاتها، إذ قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط القادمة من فنزويلا عقب توقيف رئيسها نيكولاس مادورو مطلع يناير ونقله إلى نيويورك لمواجهة اتهامات جنائية. كما وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا يفرض رسوما جمركية على الدول التي تبيع النفط لكوبا، ملوّحا بإجراءات ضد المكسيك التي تزود الجزيرة بالنفط منذ 2023. ويهدد النقص الحاد في المحروقات بشل قطاعات حيوية في كوبا، إذ أفاد مسؤول في شركة طيران أوروبية أن الطائرات الدولية لن تتمكن ابتداء من الثلاثاء من التزود بالوقود في مطارات الجزيرة بسبب محدودية الإمدادات، في مؤشر على عمق الأزمة التي تخيم على البلاد.
09/02/2026