تشهد مدينة أمزورن موجة استياء عارمة في صفوف الساكنة، على خلفية الفواتير المرتفعة التي أصدرتها الشركة الجهوية متعددة الخدمات طنجة–تطوان–الحسيمة، المفوض لها تدبير خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل بالجهة.
واعتبر عدد من المواطنين أن هذه الفواتير غير منطقية ولا تعكس الاستهلاك الحقيقي، إذ تجاوزت في بعض الحالات كلفة كراء منازل صغيرة، ما زاد من معاناة الأسر البسيطة التي تفاجأت بمبالغ وصفَتها بـ«الخيالية» و«غير القابلة للتحمل».
ولم يتوقف الأمر عند المساكن المأهولة فقط، بل شملت الفواتير أيضًا منازل وشققًا مغلقة منذ مدة طويلة، وهو ما أثار استغراب أصحابها، خاصة في ظل غياب أي استهلاك فعلي، الأمر الذي زاد من الشكوك حول طريقة احتساب الاستهلاك واعتماد التقديرات.
هذا الوضع فجر موجة غضب وسط الساكنة، التي تطالب بـفتح تحقيق شفاف ومستعجل في آليات الفوترة، ومراجعة الاختلالات التي مست القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وغلاء المعيشة.
وأكدت فعاليات محلية أن استمرار هذه السياسة قد يؤدي إلى تصاعد الاحتقان الاجتماعي بمدينة أمزورن، داعية السلطات المحلية والجهوية إلى التدخل العاجل، وإلزام الشركة المعنية بضمان عدالة الفوترة، وإنصاف المتضررين، ورفع الحيف عن المواطنين.
