بدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ زيارة رسمية إلى أستراليا تمتد أربعة أيام، بهدف تكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصا خلال احتفال بعيد الأنوار اليهودي على أحد أشهر شواطئ سيدني. وأكد هرتسوغ أن حضوره يأتي للتعبير عن التضامن ودعم الجالية اليهودية، واضعا إكليلا من الزهور في موقع الهجوم، ومشددا على قوة الروابط الإنسانية في مواجهة العنف والكراهية، مهما اختلفت الأديان والأمم.
وتزامنت الزيارة مع استعدادات أمنية واسعة في سيدني، على خلفية دعوات أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين لتنظيم احتجاجات. ودعت السلطات إلى التهدئة، فيما شدد رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي على أهمية عدم نقل الصراع الخارجي إلى الداخل الأسترالي، مؤكدا أن حماية الأرواح واحترام السلم الأهلي يمثلان أولوية. ورافق ألبانيزي الرئيس الإسرائيلي في لقاءات مع عائلات الضحايا، في خطوة تهدف إلى تعزيز رسالة الوحدة.
الهجوم الذي نفذه ساجد أكرم وابنه نافيد، وأسفر عن مقتل الأب واتهام الابن بالإرهاب والقتل، اعتبر الأكثر دموية في أستراليا منذ ثلاثة عقود. وأشارت التحقيقات إلى تأثر المنفذين بأيديولوجية تنظيم الدولة الإسلامية دون ارتباط تنظيمي مباشر. وفي ظل الجدل الذي أثاره الهجوم والزيارة، أعلنت الشرطة الفدرالية الأسترالية منح هرتسوغ حصانة كاملة، بينما تواصل مجموعات معارضة اتهام إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في غزة، وهي اتهامات ترفضها تل أبيب بشكل قاطع وتصفها بالمنحازة.
09/02/2026