جدّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تأكيد بلاده التمسك بتخصيب اليورانيوم، معلنا أن طهران لن تتراجع عن هذا الخيار حتى في حال فُرضت عليها مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة، التي عززت حضورها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة. وجاءت هذه التصريحات عقب جولة أولى من المحادثات غير المباشرة بين الطرفين في سلطنة عُمان، وُصفت بالإيجابية، مع اتفاق مبدئي على استئنافها، رغم إبداء الجانب الإيراني تشكيكا في جدية واشنطن بشأن التوصل إلى تفاهم فعلي.
وتصر إيران على حصر أي مفاوضات في ملفها النووي، مؤكدة حقها في برنامج سلمي، بينما تطالب الولايات المتحدة باتفاق أشمل يتناول أيضا القدرات الصاروخية ودعم طهران لقوى مسلحة في المنطقة، وهو ما ترفضه القيادة الإيرانية بشكل قاطع. وفي موازاة ذلك، شدد عراقجي على أن الحشود العسكرية الأميركية لا تشكل عامل ردع، معتبرا أن بلاده تجمع بين الدبلوماسية والقدرة على الدفاع عن نفسها، من دون السعي إلى الحرب، لكنه لم يستبعد اتخاذ إجراءات لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات التي ترهق الاقتصاد الإيراني.
على الصعيد الداخلي، تتواصل الضغوط السياسية والأمنية مع صدور حكم جديد بالسجن ستة أعوام بحق الناشطة الحقوقية نرجس محمدي، واعتقال شخصيات إصلاحية بارزة، في ظل تداعيات حملة قمع الاحتجاجات التي خلفت آلاف القتلى والمعتقلين بحسب منظمات حقوقية. وبينما تنفي طهران سعيها لامتلاك سلاح نووي، تتزايد الانتقادات الغربية والإسرائيلية، في وقت تحاول فيه القيادة الإيرانية الموازنة بين التصلب في المواقف الخارجية واحتواء أزمة داخلية متفاقمة، وسط مسار تفاوضي لا يزال محفوفا بالشكوك.
09/02/2026