يُرتقب أن يجري وزير الخارجية الإسباني، اليوم الاثنين، لقاءين متتاليين في العاصمة مدريد في إطار تحركات دبلوماسية متجددة مرتبطة بملف الصحراء المغربية. ويشمل البرنامج اجتماعا أول مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، يليه لقاء مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة. ووفق الأجندة الرسمية، ينعقد اللقاء الأول بعد الزوال بمقر وزارة الخارجية الإسبانية بقصر فيانا، على أن يتبعه مباشرة الاجتماع مع المسؤول المغربي في المكان ذاته.
وتندرج هذه اللقاءات في سياق تؤكد فيه مدريد استمرار دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، وتصفها بأنها الإطار الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لتسوية النزاع. ويُنظر إلى الاجتماعين كفرصة لتقريب وجهات النظر وتنسيق الجهود الدولية الداعمة للمسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، خاصة مع تكثيف المبعوث الأممي لتحركاته الإقليمية خلال الفترة الأخيرة.
وفي موازاة ذلك، كانت صحيفة El Confidencial الإسبانية قد تحدثت عن استعداد المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو للدخول في مفاوضات مغلقة بمدريد، تحت إشراف الولايات المتحدة الأمريكية. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المحادثات، المرتقب عقدها في سرية تامة بمقر السفارة الأمريكية، تأتي في ظل تنامي الدور الأمريكي وتراجع الحضور الأممي في الملف، مضيفة أن المغرب أعد عرضا جديدا ومفصلا للحكم الذاتي، يواصل من خلاله حشد دعم دولي متزايد لمبادرة تعتبرها عدة قوى دولية أساسا واقعيا لتسوية النزاع.
09/02/2026