في سباق مع تداعيات الفيضانات، دخلت مدينة القصر الكبير، زوال الثلاثاء، مرحلة المعالجة الميدانية، بعدما شرعت المصالح المختصة في حملة واسعة لتنظيف قنوات تصريف المياه ورفع الأوحال من الأزقة المتضررة.
رئيس المجلس الجماعي، محمد السيمو، أعلن عبر تدوينة رسمية أن فرقًا ميدانية مدعومة بآليات تابعة للشركة الجهوية للتوزيع وشركة النظافة انتشرت داخل عدد من أحياء المدينة، في إطار تدخل يهدف إلى تطهير البالوعات وقنوات الصرف الصحي، وإعادة الحد الأدنى من السلامة الصحية والبيئية للمناطق التي غمرتها المياه.
بالتوازي مع ذلك، طمأنت المعطيات التقنية الصادرة عن وكالة الحوض المائي اللوكوس بخصوص وضعية سد وادي المخازن، حيث أكد ياسين وهبي، رئيس قسم التقييم وتخطيط الموارد المائية، أن السد يوجد في حالة مستقرة، مستفيدًا من اشتغال مفرغ الحمولات التلقائي، ما ساهم في تقليص مستوى الحقينة.
وأوضح المسؤول ذاته أن السد يخضع لمراقبة دقيقة ومنتظمة، وأن مؤشرات السلامة والفحص جاءت إيجابية، مشددًا على أن تدبير الارتفاع المسجل في المخزون المائي يتم وفق المعايير المعتمدة، رغم الواردات المهمة التي استقبلها السد خلال الأيام الأخيرة.
وفي هذا الإطار، تستمر عملية التفريغ التدريجي للحقينة، حيث تجاوز صبيب مفرغ الحمولات، صباح الثلاثاء، 787 مترًا مكعبًا في الثانية، وهو رقم يتغير تبعًا لمستوى المياه داخل السد. كما استقبلت المنشأة المائية، خلال 24 ساعة فقط، ما يقارب 109 ملايين متر مكعب من المياه، ما انعكس مباشرة على منسوب الحقينة.
وأكد وهبي أن الوضع يُدار بتنسيق وتعبئة شاملة بين مختلف المتدخلين، مع توقعات بانخفاض تدريجي في مستوى المياه، بفعل استمرار التفريغ وتحسن الظروف الجوية المرتقبة.
ميدانيًا، تواصل السلطات المحلية بالقصر الكبير رفع درجة الجاهزية، من خلال إجراءات استباقية لحماية الساكنة وتأمين الممتلكات، في ظل ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، الذي غمر عددًا من الأحياء والمداخل الجنوبية والغربية للمدينة.
ودعت السلطات المواطنات والمواطنين إلى التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر، وعدم العودة إلى المناطق المتضررة في الوقت الراهن، إلى حين تحسن الوضع واستصدار تعليمات رسمية جديدة، وذلك درءًا للمخاطر وحفاظًا على سلامة الأرواح.
10/02/2026