قررت السلطات الهولندية تمديد توقيف شرطي يعمل بأحياء مدينة تيلبورخ، بعد الاشتباه في تورطه في قضية خطيرة تتعلق بتسريب معلومات سرّية إلى عناصر من عالم الجريمة، في واقعة أثارت قلقًا واسعًا داخل الأوساط الأمنية والرأي العام المحلي.
وحسب ما أفرزته التحقيقات الأولية، يُعتقد أن الشرطي استغل صلاحياته الوظيفية للولوج إلى أنظمة الشرطة، والاطلاع على معطيات حساسة تخص تحركات أمنية وأشخاصًا موضوعين تحت المراقبة، قبل أن يقوم بتمرير هذه المعلومات إلى جهات إجرامية.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن المعلومات المسرّبة قد تكون استُخدمت من طرف المجرمين لتفادي التوقيف أو تغيير مساراتهم، وربما لإحباط تدخلات أمنية كانت مبرمجة، وهو ما يضاعف خطورة القضية وتعقّد خيوطها.
وكانت الشرطة قد أوقفت المعني بالأمر في وقت سابق، ولا يزال رهن التحقيق تحت إشراف النيابة العامة، التي فضّلت عدم الكشف عن تفاصيل دقيقة بخصوص طبيعة المعطيات المسرّبة أو عدد المتورطين المحتملين في الملف.
وأكدت النيابة أن القضية تُعد بالغة الخطورة، نظرًا لما يمثله تسريب المعلومات من داخل جهاز الشرطة من تهديد مباشر لأمن المجتمع، إضافة إلى تأثيره العميق على ثقة المواطنين في المؤسسات الأمنية.
ومع استمرار التحقيقات، يبقى السؤال المقلق معلّقًا: هل كانت هذه مجرد حالة معزولة، أم أن هناك أسرارًا أخرى خرجت بصمت من قلب الجهاز الأمني؟
في تيلبورخ، قد لا يكون الخطر في الأزقة المظلمة… بل في المكاتب المضيئة حيث تُحفظ أسرار الدولة.
10/02/2026