kawalisrif@hotmail.com

تحقيقات إدارية في أربع جهات لكشف أسباب تراكم مقررات المجالس دون تنفيذ

تحقيقات إدارية في أربع جهات لكشف أسباب تراكم مقررات المجالس دون تنفيذ

باشرت مصالح المديرية العامة للجماعات الترابية أبحاثاً إدارية موسعة بعدد من جماعات أقاليم وجهات الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي والرباط-سلا-القنيطرة وفاس-مكناس، على خلفية تفاقم ظاهرة تراكم مقررات صادقت عليها المجالس المنتخبة دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ. ووفق معطيات توصلت بها كواليس الريف، فإن هذه الخطوة جاءت بناءً على تقارير رفعت إلى الإدارة المركزية، نبهت إلى تزايد حجم القرارات المتخذة خلال الدورات العادية والاستثنائية مقابل تعثر تفعيلها على أرض الواقع.

وأشارت المصادر إلى أن التقارير رصدت اختلالات متعددة، من بينها عدم تتبع بعض رؤساء الجماعات لمسار تنفيذ المقررات كما تفرضه القوانين التنظيمية، إضافة إلى إكراهات مرتبطة بنقص الموارد البشرية وضعف التنسيق بين المنتخبين والإدارة والمصالح الخارجية. كما توقفت الأبحاث عند شكايات موظفين داخل أقسام ومصالح جماعية عبّروا عن صعوبات متنامية في معالجة الكم الكبير من الوثائق والملفات المصادق عليها، في وقت لا يُنشر سوى جزء محدود منها في الجريدة الرسمية للجماعات الترابية، ما يعكس اتساع الفجوة بين المصادقة والتنفيذ.

وتُظهر المعطيات أن بطء إعداد الملفات واستكمال الوثائق الضرورية لإحالتها على مسطرة التأشير النهائي يشكل أحد أبرز أسباب التعثر، خاصة في ظل الإحالة المتزايدة على التقاعد وقلة الأطر المؤهلة. ويشترط القانون التنظيمي رقم 14-113، في مادته 118، تأشير عامل العمالة أو الإقليم على المقررات داخل أجل محدد قبل أن تكتسب صفة التنفيذ، لاسيما تلك ذات الأثر المالي. كما رصدت التحقيقات لجوء بعض المسؤولين إلى تسريع معالجة مقررات مستعجلة عبر تكثيف الاتصالات والضغط على الموظفين، في مسعى لتدارك التأخير، ما يطرح أسئلة حول حكامة تدبير القرارات الجماعية ونجاعة مساطر تنفيذها.

10/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts