أفادت مصادر مطلعة لـكواليس الريف أن والي جهة الدار البيضاء–سطات وجّه تعليمات حازمة إلى عمال العمالات والأقاليم من أجل حث المنتخبين الأعضاء في مجموعة الجماعات الترابية “الدار البيضاء–سطات” للتوزيع على الحضور المكثف لدورة فبراير العادية المنعقدة بمقر الولاية. وتأتي هذه الخطوة في ظل ما وُصف بحالة “الجمود المؤسساتي” الناتجة عن تكرار غياب عدد كبير من الأعضاء عن الدورات الرسمية، رغم ارتباط جدول الأعمال بقطاعات استراتيجية تشمل الماء والكهرباء والتطهير السائل.
وبحسب المعطيات ذاتها، باشرت مصالح العمالات تواصلاً مباشراً مع المنتخبين لضمان اكتمال النصاب القانوني، بعدما سجلت تقارير سابقة حضور 32 عضواً فقط من أصل 214، ما حال دون انعقاد إحدى الدورات. وأثار هذا الوضع استياء داخل الأوساط الإدارية وبين الأعضاء الملتزمين، خاصة أن المجلس معني بالمصادقة على برامج استثمارية وتجهيزية بمليارات الدراهم لفائدة الشركة الجهوية متعددة الخدمات. وفي هذا السياق، قررت رئيسة المجلس نبيلة الرميلي تأجيل الدورة إلى جلسة ثانية مشروطة باستكمال النصاب، قصد تمرير برنامج تجهيز 2026 الذي يُعوّل عليه لتحسين جودة الخدمات وتعزيز البنيات التحتية.
وتندرج هذه التطورات في سياق استعداد الجهة لإطلاق استثمارات كبرى برسم سنة 2026، موجهة أساساً إلى تقوية شبكات الماء الصالح للشرب والتطهير والكهرباء. وتشمل المشاريع تعزيز قدرات التخزين وبناء خزانات جديدة وتحديث الشبكات وتأهيل محطات المعالجة، إلى جانب إنجاز سراديب لتصريف مياه الأمطار ومراكز تحويل كهربائية جديدة. وترى السلطات الجهوية أن ضمان السير العادي للمجلس شرط أساسي لتفعيل هذه البرامج، في ظل تحديات مناخية وضغط متزايد على الخدمات الأساسية، ما يفرض تشديد آليات التتبع والمساءلة لضمان حكامة فعالة تخدم مصالح ساكنة الجهة.
10/02/2026