يشهد مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة نقاشاً متصاعداً داخل الأوساط القانونية والقضائية، في ظل مطالب متزايدة من فئات مهنية تسعى إلى تسهيل ولوجها إلى هذه المهنة الحرة. وإلى جانب دكاترة العدل وكتاب الضبط، دخل الكتاب المحلّفون الملحقون بمكاتب المفوضين القضائيين على خط النقاش، متابعين عن كثب مسار المشروع الذي أثار تبايناً بين جمعية هيئات المحامين ووزارة العدل، في سياق توتر انعكس على سير المحاكم خلال الأسابيع الماضية.
وأعربت النقابة الوطنية للكتاب المحلفين عن تحفظها على بعض مقتضيات المادة الخامسة من المشروع، معتبرة أن شروطاً تتعلق بالمؤهل العلمي والسن الأقصى تشكل قيوداً غير منصفة أمام الراغبين في الانتقال إلى مهنة المحاماة. وأكد رئيس النقابة يونس السقالي أن عدداً من الكتاب المحلفين يتوفرون على شهادة الإجازة وراكموا تجربة مهنية معتبرة داخل المحاكم، ما يؤهلهم، بحسب تعبيره، للانخراط في مهنة الدفاع دون عراقيل إضافية. وأوضح أن طبيعة مهامهم، التي تشمل أداء اليمين والقيام بإجراءات ذات طابع قضائي، تجعلهم فاعلين أساسيين في منظومة العدالة، وليسوا مجرد مستخدمين إداريين.
وطالبت النقابة بإعادة النظر في شرط السن، مشيرة إلى أن اشتراط حد أقصى لا يتجاوز 40 أو 45 سنة يطرح إشكالاً بالنسبة لمن قضوا عقوداً في العمل القضائي، معتبرة أن خبرتهم قد تشكل قيمة مضافة للمهنة. ويُرتقب أن يتواصل الجدل خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع تداول أنباء عن مقترحات تعديلية تشمل رفع السن الأقصى إلى 45 سنة، وإلغاء شرط الحصول على الماستر، فضلاً عن مراجعة امتحان نهاية التمرين، في خطوة قد تعيد رسم ملامح شروط الولوج إلى مهنة المحاماة.
10/02/2026