kawalisrif@hotmail.com

وجدة :      وثائق صادمة تكشف أخطر كارتيل عقاري بالجهة الشرقية اتهامات ثقيلة تطال المقاول المومني وموثقة في أكبر فضيحة نصب عقاري بالمغرب

وجدة : وثائق صادمة تكشف أخطر كارتيل عقاري بالجهة الشرقية اتهامات ثقيلة تطال المقاول المومني وموثقة في أكبر فضيحة نصب عقاري بالمغرب

حينما تنشر جريدة “كواليس الريف” معطيات مدعمة بالوثائق حول ما بات يُعرف بـ“الكارتيل العقاري” بوجدة ، الذي يتزعمه المقاول صلاح الدين المومني، فإن الأمر لا يتعلق بقصص خيالية مستوحاة من أفلام الأكشن الهوليودية، بل بوقائع دقيقة ومخالفات خطيرة موثقة تكشف عن واحدة من أخطر قضايا الجريمة العقارية التي عرفتها الجهة الشرقية، وربما على الصعيد الوطني.

وتستند التحقيقات التي تجريها “كواليس الريف” إلى وثائق رسمية ومعطيات ثابتة تخص شبكة ثلاثية تضم المقاول صلاح الدين المومني، وشريكه ، والموثقة كريمة بدوي، التي يُشتبه في تورطها في إرساء نظام تعاقدي موازٍ خارج الضوابط القانونية، في خرق سافر لمدونة الالتزامات والعقود ولكل القواعد المنظمة لمهنة التوثيق.

وتفجّرت خيوط القضية عقب شكاية سابقة تقدم بها منخرطو جمعية سكنية لرجال التعليم ، ( يوجد رئيسها خلف القضبان ، بعد أن تعرض لعملية نصب واحتيال من طرف المقاول ، الذي مازال يهدد ويبتز أسرة الأخير بشكايات كيدية )  ، أكد “منخرطوا الجمعية” تعرضهم لعملية ابتزاز ونصب محكمة، بعد إبرام اتفاق مع شركة Xantra المملوكة للمقاول المومني، لاقتناء شقق سكنية بمدينة السعيدية بثمن 250 ألف درهم (25 مليون سنتيم)، بدعوى أن المشروع يندرج ضمن السكن الاجتماعي.

غير أن هذه الادعاءات، حسب الوثائق، كانت كاذبة، بعدما سبق للجهات المختصة أن رفضت تصنيف المشروع كسكن اجتماعي. وأكد أحد الضحايا أنه عاين إعلانات تروج لمشروع سكني بسعر 25 مليون سنتيم تحت إشراف جمعية سكنية لموظفي التعليم، ما دفعه إلى الاتصال برئيس الجمعية وإيداع المبلغ خلال شهر غشت 2020.

وبعد التوجه إلى مكتب الموثقة كريمة بدوي، وتسليم وصل الأداء، فوجئ الضحية باستخلاص مبلغ إضافي قدره 21.200 درهم بدعوى مصاريف التحفيظ والتسجيل والسانديك. غير أن الصدمة الكبرى، حسب الشكايات، تمثلت في كون العقار موضوع التعاقد كان خاضعًا لحجز تحفظي ورهن بنكي بسبب قرض ممنوح للمقاول، وهي معطيات تم إخفاؤها عمدًا وباتفاق مسبق بين الأطراف المعنية.

وتشير الوثائق إلى أن الحجز التحفظي على العقار يعود إلى تاريخ 17 يوليوز 2020، أي قبل إتمام عدد من عمليات البيع، ما يجعل التعاقدات المنجزة، وفق خبراء قانونيين، مشوبة بشبهات جنائية خطيرة.

ولم تتوقف التجاوزات عند هذا الحد، إذ تفيد المعطيات بأن الموثقة والمقاول طالبا الضحايا بأداء مبلغ إضافي ناهز 70 ألف درهم، بدعوى أنه “ضريبة لفائدة الدولة”، في سلوك وصفه متضررون بمحاولة ابتزاز جديدة، متسائلين عن الأساس القانوني الذي يخول للمقاول تحصيل أموال باسم الدعم السكني.

ويرى مختصون في القانون أن ما جرى يتجاوز الأخطاء المهنية أو الجنحية، ليرقى إلى أفعال ذات طابع جنائي، خصوصًا أن الأمر يتعلق بموثقة تُعد في نظر القانون موظفة عمومية، ما يستوجب تفعيل المقتضيات الزجرية ذات الصلة.

وتثير القضية أيضًا شبهة الإضرار بخزينة الدولة، إلى جانب النصب على جمعية سكنية ومنخرطيها، في ملف وُصف بالبالغ الخطورة.

وتطرح هذه التطورات تساؤلات حارقة حول مآل الأبحاث المنجزة، وما إذا كان سيتم فتح تحقيق شامل في جميع الملفات التي أنجزها مكتب الموثقة المعنية، ومراجعة كل الوثائق المحررة، أم أن الأمر سينتهي بتقرير أمني يُركن في الرفوف، رغم أن الجريدة تتوفر على نسخة منه، تتضمن تفاصيل دقيقة وتصريحات موثقة تكشف حجم الخروقات المرتكبة.

يتبع :

10/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts