تترقب الأمم المتحدة توضيحات من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن حجم الدفعة التي تعتزم سدادها من المتأخرات المستحقة على الولايات المتحدة، والتي تقارب أربعة مليارات دولار، إضافة إلى موعد تحويلها. وكان الأمين العام أنطونيو غوتيريش قد نبّه في رسالة إلى الدول الأعضاء إلى خطر “انهيار مالي وشيك” إذا لم تُراجع القواعد المالية أو تلتزم الدول بسداد مساهماتها، في إشارة واضحة إلى واشنطن التي تتحمل النصيب الأكبر من المتأخرات.
وبحسب مسؤولين أمميين، تبلغ ديون الولايات المتحدة نحو 2.196 مليار دولار للميزانية العادية، من بينها 767 مليون دولار عن العامين الجاريين، إضافة إلى 1.8 مليار دولار لميزانية عمليات حفظ السلام، وهو مبلغ مرشح للارتفاع. وأكدت البعثة الأميركية أن السفير مايك والتز أبلغ المنظمة بعزم الإدارة تقديم “دفعة أولى كبيرة” خلال أسابيع، مع تحديد القيمة النهائية لاحقاً. وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن غوتيريش والمراقب المالي للمنظمة على تواصل مع الجانب الأميركي، بانتظار تحديد تاريخ السداد وقيمته بدقة.
وتشير تقديرات داخل المنظمة إلى أن 95 في المئة من المتأخرات في الميزانية العادية تعود إلى الولايات المتحدة، فيما تأتي فنزويلا في المرتبة الثانية بديون تبلغ 38 مليون دولار، ما أدى إلى فقدانها حق التصويت في الجمعية العامة بعد تأخرها لعامين متتاليين. وحتى 8 فبراير الجاري، لم يلتزم سوى نحو 60 بلداً بسداد مساهماته في موعدها، ما يزيد الضغوط على السيولة الأممية، خاصة مع تحذير غوتيريش من احتمال نفاد الموارد التشغيلية بحلول يوليوز، وهو ما قد ينعكس سلباً على سير برامج المنظمة وعملياتها حول العالم.
10/02/2026